قصيدة حَيِّ الشـــهيد للشاعر الراحل برهان الدين العبوشي PDF طباعة أرسل لصديقك
شعر : الشاعر الراحل برهان الدين العبوشي

الشاعر الراحل برهان الدين العبوشي

نثر الجَلاّد على الأديم جماجماً
واستبسلوا فاستعذبوا وِرْدَ الردى
صدموا الأعادي صدمةً عربيّةً
وافتر ثغر جزيرتي عن فتيةٍ
فتقدموا كالراسيات سلاحهم
فتقهقر العادي إلى ثكناته
تبَّت يد العادي ودقت عنقه
قل للشهيد علام تنظر للسما
النشر من أجداثكم قدسية
تجرى الصبا من فوقه فتبثه
قالوا ادفنوهم في السماء فقلت لا
ان التي تسقى من دماء مجاهد
لن تفضل الأرض السماء وفي الثرى
باعوا الحياة رخيصة لبلادهم
وطناً بنته بنو العروبة بالدما
وكساه دين المصطفى حلل الصفا
هذا عرين الأسد كيف تذله ( القر
أ (محاكم التفتيش) سجنك غابة
لا يبلغ الأحرار أوج علائهم
بثلاثة ترقى البلاد بثائر
ارفع يا عربي رأسك عالياً
جَابِهْ عداك بما يروم لك العدا
واجعل شعارك أن تموت فدى ( الرُ
إيه يا وطني أتوق إلى الردى
فابشر فقافلة الشباب تقدمت
فالدهر علمنا بأن الحر لا
فلسوف نصبغ بالدماء ربوعنا

 

وتواثب الأبطال فيه ضياغما
وتقدموا كالموج زاد تلاطُما
ذُعِرَ الزمان لهولها وتجهَّما
أسْدٍ أشاوس هالهم أن تُظْلَما
إيمانهم ، أعظم بذلك مقدما
متحصناً ثم استجار وسَلَّما
وأعد ربي للظلوم جهنما
هلا قنعت بما فديت به الحمى
أزهاره تنمو فتبعثه لمى
شوق الجزيرة كي تسر وننعما
لا نرتضي أن تدفنوهم في السما
أحرى وأجدر ان تضم الأعظما
من عربنا شهداء عاشوا أنجما
كي يفتدوا وطناً رأوه مهدما
وغدت له مهج الشبيبة موسماً
وغدت له بيض الصوارم معصما
صان ) أن الذل كان محرما
للأسد ندخلها لكي نترنما
إلا اذا اتخذوا النوائب سُلّما
وبشاعر ومهند لن تثلما
وازحف وناضل فالعدو تهجَّما
واضرب ولا تَرْضَ المذلة والعمى
بى ) واحمل فحسبك ان تموت معظما
من أجل مجدك كي تعيش مكرما
تفديك وابشر لن ترى متألما
يرقى العلا إلا إذا سفك الدما
حتى نراك مُعَزَّزاً مبتسما

 

أضف تعليق


كود امني
تحديث

البحث