جرح الإباء PDF طباعة أرسل لصديقك
شعر: أحمد فرح عقيلان

أحمد فرح عقيلان

تَمَنَّيْتُ لَو أخْلُو ولو بعضَ ساعةٍ
وأخلُو إلى الرُّوحِ المُعَذَّبِ خَلْوةً
يقولُ أطبّائي جراحي عجيبةٌ
وأَنّيَ عن حوضِ الأماني مُشَرَّدٌ
وقد كان لي في حَلْبةِ المَجْدِ مَطْلَبٌ
ولكنَّ حظّي لم يكُنْ طَوْعَ هِمَّتي
مَعاذَ العُلا أنْ يُدرِكَ اليأسُ عَزْمَتي
إذا اسْوَدَّ ليلٌ فالصّباحُ مُنَوِّرٌ
وذو الهدفِ الأسْمَى يَرى الشَّوكَ دُونَهُ
سأحيا على رغمِ النّوائِِب شامِخاً
ولنْ يُرْخِصَ التَّشريدُ مِن حُرِّ جَوْهَري
ترقَّبْ غَداً فالنَّصرُ يَنسابُ مِن غدٍ

 

لأَمسحَ جُرحاً ما يزالُ يَصيحُ
إذا كان في الشِّلْوِ المُمَزَّقِ رُوحُ
وما عَلِموا أنَّ الإباءَ جَريحُ
أريدُ شَراباً والسّرابُ يَلُوحُ
وفي تَضحياتِ الخالدِينَ طُموحُ
فَوا أسَفا للْحَظِّ حينَ يُشِيحُ
ولي أملٌ في الضّائقاتِ فَسِيحُ
أوِ ارْبَدَّ غَيمٌ فالربيعُ صَبيحُ
وُروداً شَذاها بالرَّجاءِ يَفوحُ
كما شَمَخَتْ فوقَ الجِبالِ صُروحُ
فما هانَ تِبْرٌ في التُّرابِ طَرِيحُ
ونورُ المُنى في حافَتَيْهِ يَلُوحُ

 

أضف تعليق


كود امني
تحديث

البحث