بيت فلسطين للشعر والعام 2012... مسيرة مستمرة وآفاق تتطور PDF طباعة أرسل لصديقك
بقلم: وسام الباش
وسام الباش

ومع كل عام نتجدد، بيتنا للشعر يستشرف الأمل الآتي مع اللفظ والمعنى، مع القصيدة الفلسطينية الملتزمة. مع الآفاق المطلة علينا من بين نجوم الإبداع وكواكب الفن من أجل الحياة وفلسطين. ها نحن ندخل عاما جديدا ويدخل فينا فنتوحد في قضية كبرى ما عرف التاريخ أشرف وأغلى منها .
بيت فلسطين للشعر يطل مع هذا العام . عيناه مشرقتان كما هي شمس فلسطين وأمله يكبر ويكبر ليغطي مساحة الأرض بما فيه من رؤية للمستقبل .
كل عام وبيتنا بخير طالما هناك من يحمل الهمّ والأمل . المعاناة واستشراف الآتي المحمّل بمطر الثورة ورعود الأجيال والحق الذي لن يذوب أو يُمحى بالتقادم .

وبعد هذه الكلمات صاحبة الرؤية العام نغوص قليلا في رؤيتنا لهذا العام،فنحن نسعى لتطوير عدد من النوافذ بما يناسب القارئ الشغوف بكل جديد وسنضيف نوافذ أخرى حتى يشعر الذوّاقون للشعر وللأدب بأن دأبنا استيعاب جميع شرائح المثقفين والباحثين والقرّاءلما يشبع ذواتهم الثقافية والأدبية والشعرية.
أخبارنا وأخبار الحراك الشعري الفلسطيني والعربي والعالمي سيجدها القارئ جديدة إن لم نقل فور حدوثها فبعدها بقليل . ويبقى حصاد الشعر الذي أغنى القارئ العربي ومنحه أخبار الشعر اليومية بمجرد الدخول إليه .
بعد إصدارات جديدة حملها العام الجديد (الأعمال الكاملة للشاعر يحيى برزق) وأول الغيث قطرة ... حوارات جديدة مع شعراء أرّخوا لفلسطين ولثورتها وللاجئيها وعودتهم، ملفات يفتحها بيت فلسطين للشعر لأول مرة وبأسلوب جديد مبتكر وبطرق أكثر تحقيقا للفائدة. والدفع باتجاه أجوبة شغلت المثقف العربي لوقت طويل حول بعض المفاهيم أو الشعراء أو القضايا.
دراسات منهجية وإضاءات أكاديمية تغوص في أعماق المعنى والمبنى وتبحث في ما بين السطور وما وراء الكلمات.
وللراحلين أجسادا من الشعراء والحاضرين كلمة وإبداعا وتحفيزا ذكرى وقراءة فيما كتبوه وعلّمونا إياه من عذوبة في اللغة،وعنادا في المبدأ السامي ووقوفا مع الحق والإصرار على الدفع باتجاه التحرير والتعريف بالقضية الفلسطينية.
أما الشعر الصهيوني فلنا معه سلسة جديدة تبحث في التجربة المعاصرة له .. تلك التجربة التي أصبحت أكثر عنصرية من السابق وأكثر تشددا ورغبة في سفك المزيد من الدماء ولإكمال ما تبقى من أطماع الحركة الصهيونية الكبير في احتلال الوطن العربيوالتنكيل بأبنائه.
المكتبة الإلكترونية رصدنا لها الكثير من الكتب النادرة والتي أصبح الحصول عليها صعبا لدرجة البحث المضني العائد بلا فائدة لأنها كما ذكرنا " نادرة" وهذه الكتب منها دواوين لشعراء رحلوا ومنها دراسات عن الحركة الشعرية الفلسطينية ومنها ما لن نبوح به حتى الوقت المناسب لنشره.
كذلك لنا مواعيد مع القصائد الأكثر تأثيرا في مسيرة الشعر الفلسطيني والعربي المعاصرَين وتلك التي لها موعد مع الذاكرة وحديث مع القلب والعقل وفلسطين.
أما النوافذ الجديدة التي نزفها للقارئ وللمتعطش لنهل الثقافة من معين بيت فلسطين للشعر فهي تقفز فوق التقليد لتستقر في طور المبتكر لأنها تمنح عالم الأدب نكهة جديدة للشعر وتقدم للناس معظمهم ما يجدون فيه مهوى لأفئدتهم وأفئدة ما يحبون ومن يحبون.
لن نطيل الكلام ولن نكثر من الكلمات لأن شهادتنا فيما سنقدم في العام 2012 تبقى شهادة ناقصة أو مجروحة كما يقال ولكن سنضع القارئ بعد شهر من هذا اليوم ليقول كلمته في هذا البيت الشعري الذي بُني على أساس ثابت وراسخ في القلب والعقل والمكان والزمان وهو الاتكال على الله ثم حب فلسطين والعمل الجاد الدؤوب من أجلها.


 

البحث