(الشاعر يوسف طافش ) للدكتور حسن الباش PDF طباعة أرسل لصديقك

الصديق قبل الطريق

الدكتور حسن الباش والأستاذ يوسف طافش في أحد شوارع جنيف

الدكتور حسن الباش والأستاذ يوسف طافش في أحد شوارع جنيف

عرفته من أيام دراساتي في مدينة حلب الشهباء شاعرا وأديبا له سمعته الطيبة وإبداعه الجميل وشعره الوطني المتأجج بحب فلسطين وشغف العودة إليها. ثم تعرفنا إلى بعض أكثر عندما كنت أكتب المقالات النقدية عن الحركة الشعرية الفلسطينية في مدينة حلب. وتعززت المعرفة به في الوقت الذي كنت أزور فيه حلب بانتظام من أجل محاضرة أو ندوة أو لقاء ثقافي. إلى أن :
كنا على موعد بالسفر إلى جنيف في سويسرا عام 2006 لحضور مؤتمر للشتات الفلسطيني ومن حسن حظي أن رفيقي في السفر كان الأستاذ يوسف طافش الشاعر الفلسطيني المعروف .

التقينا في المطار وتبادلنا الحديث . ومن أجمل حسنات هذا السفر أنني شعرت لأول وهلة أن رفيقي الأستاذ يوسف دخل إلى قلبي ونفسي مباشرة . رجل متزن يحترم نفسه ويحترمه الاخرون .
في الطائرة التي أقلّتنا إلى بودابست تبادلنا الكثير من الأحاديث عن التجارب الشعرية والقضية الفلسطينية وقد كنا على اتفاق كامل في وجهة نظرينا .
نزلنا في بودابست لمدة ساعتين تقريبا حتى قدمت الطائرة التي ستقلّنا إلى جنيف ومكثنا في الجو حوالي الساعة ونصف كنا ننظر إلى الأسفل فنرى الثلوج على الجبال ونستمتع سوية بهذا المنظر الجميل .
وصلنا إلى جنيف واستقبلنا بعض الأخوة ثم ركبنا حافلة لأحد أصدقائنا حتى وصلنا إلى فندق رامادا .
نزلنا في غرفة واحدة ولمدة ثمانية أيام حضرنا جلسات المؤتمر وشاركنا ببحوثنا ومداخلاتنا بقدر ما نستطيع .
وإذا أردت ان أتحدث عن الأستاذ يوسف فإن الكثير من الكلام الطيب يخرج من قلبي قبل لساني .

الدكتور حسن الباش والأستاذ يوسف طافش مع فرقة فلسطينية في أوربا

الدكتور حسن الباش والأستاذ يوسف طافش مع فرقة فلسطينية في أوربا

لقد عشنا في غرفة واحدة . كان نعم الصديق والرفيق . فقلبه نظيف إلى الحد الأكبر وسلوكه طاهر إلى ما لاحد له . رجل بسلوكه وكلامه وموقفه تجاه قضيته. إذا أردنا أن نخرج في أوقات الاستراحة لا يستطيع أحدنا أن يذهب بمفرده كنا نتجول في شوارع جنيف ونأخذ الصور التذكارية لا نفارق بعضنا أبدا عند الأكل أو عند الاستراحة او عند التجول في الشوارع والطرقات .
في تلك الرحلة أهداني بعض مجموعاته الشعرية وأهديته بعض كتبي عن القدس ومقارنة الديان وكتب كل منا إهدائه إلى الآخر وما زالت تلك الكلمات منقوشة على الصفحة الأولى من كل كتاب .
ثمانية أيام جمعتنا الطيبة والهدف الفلسطيني الواحد . لم ينزعج واحدنا من الآخر ولو للحظة واحدة . ثمانية أيام كانت حافلة بالنشاط والتثاقف والنقاش الهادئ المفيد والمجدي .
لقد قيل إن السفر يكشف الناس ولقد كشف كل منا للآخر عن آرائه وأفكاره وسلوكه فكان يوسف طافش نعم الصديق ونعم الرفيق . وستبقى هذه الرحلة الاستثنائية من أجمل الرحلات التي قمت بها ومن أحلاها وكل ذلك ليس بسبب المكان إنما بسبب روح الإنسان الذي مثّله الأستاذ يوسف أجمل تمثيل فله التحية طالما نحن على هذه الأرض.

في جنيف فاروق القدومي رئيس الدائرة السياسية فاروق القدومي والشاعر يوسف طافش والدكتور حسن الباش

الأستاذ يوسف طافش والدكتور حسن الباش مع ( رئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية ) فاروق القدومي

 

 

البحث