رسالة الشعر...بين الواقع والحلم PDF طباعة أرسل لصديقك
بقلم : وسام الباش

رسالة الشعر...بين الواقع والحلم

سقط الشعر، عاش الشعر، ما بين إفلاس الشعر وحياته عالم من الوجدان والأفكار والفن .لا ندري أين يعيش الشعر وأين يموت. ولا ندري إلا شيئا واحدا وهو رسالة الشعر. أين تصب مهمتها وإلى أي مدى تعمل لتحقيق أهدافها.
هل نحن نعيش فترة موات الشعر ؟ نظرة ونظرة أخرى إلى حركة الشعر العربي والفلسطيني خاصة. تصدمنا قليلا ثم نعود نبحث عن الأمل في أن للشعر روحا لا بد ان تصحو من سباتها فهي لن تموت ولن تفنى ولو انها تنام وتغفو أحاسيسها أحيانا وأحيانا .

من هنا كنا دوما نقول: كما للإنسان كلمة وللوجود كلمة فإن للشعر كلمة. وكلمة الشعر هنا هي مهمة فنه. مهمة رسالته مهمة نشره بين الناس. فإما يحفزهم ويدفعهم وإما يغضبهم ويستثيروهم . وفي كل الأحوال فإن كلمة الشعر لا بد ان تؤثر وتزرع في النفس شيئا من الفعل أو شيئا من الشجون أو تصورا للحلم والآتي المجهول .
لسنا نفتقد للمبدأ. أيْ مبدأ وجود هذا الفن وهذا الأدب منذ أن عرف الإنسان وجدانه وقلبه وعواطفه. ومنذ أن رأى الفرح والحزن وأحسّ بهما . ومنذ ان عرف الإنسان أن فيه عوامل داخلية تدفعه إلى الدمعة أو البسمة أو تدفعه للثأر ورد العدوان والصلح والاتفاق وجميع المتناقضات النفسية . وجميع المناظر الخارجية من بشر وحجر وشجر ومن سماء ونجوم وشموس وأقمار.
الشعر أنا.. يقول عن نفسه أنا موجود في المبدأ ولكن أين أنتم أيها الشعراء المتسلطون على الكلمة واللغة. وعلى الصورة وعلى النغمة وعلى الفكرة والمقدمة والخاتمة. أين أنتم يا من تحملون هموم القضايا الكبرى. قضايا الوجود والعدم. وقضايا الوطن والإنسان. وقضايا الموت والحياة.
أنا موجود إذا أنا فاعل في كل شيء. وهكذا فلنتعلم نحن الشعراء من ذلك الشعر الذي يعبر عن وجوده بالوجود الملموس. ولنتعلم المبدأ الوجودي لكل شيء. الشعر موجود إذا على الشاعر أن يكون موجودا ملموسا لا غائبا ولا مغيّبا. على الشاعر ان يندمج بذلك الوجود الشعري . فيصير الشاعر والشعر حالة واحدة من التجربة الشعرية الشعورية . تصبح حالة رسالة يجب أن تؤدى. وحالة لغة يجب أن يعجنها ويخرجها من قاموسها اللغوي إلى قاموسها الظلالي والصوري حتى تصبح فكرة وصورة ولغة وكلمة ورسالة.
وتصبحون على شعر

 

البحث