برهان الدين العبوشي...قصَر شعره على أمته ووطنه ولم يحفل بالغزل والنسيب PDF طباعة أرسل لصديقك

الشاعر برهان الدين العبوشي

إنه شاعر أنجبته جنين فكان من أبرِّ أبنائها وأبناء فلسطين وألمع شعرائها , بدأ رحلته الشعرية منذ نعومة أظفاره وهو في المدرسة الابتدائية, فمن مذكراته قوله: "وأعتقد أن أول بيت بدأته في حياتي في المدرسة الابتدائية هو (الكامل):

أحمامةَ الوادي إليَّ تعالي
وتلطَّفي فوق الغصونِ ورجِّعي

 

وترنَّحي نشوى هوىً بدلال
وترنحي بعذوبة ودلال

إنه شاعر أنجبته جنين فكان من أبرِّ أبنائها وأبناء فلسطين وألمع شعرائها , بدأ رحلته الشعرية منذ نعومة أظفاره وهو في المدرسة الابتدائية, فمن مذكراته قوله: "وأعتقد أن أول بيت بدأته في حياتي في المدرسة الابتدائية هو (الكامل):

أحمامةَ الوادي إليَّ تعالي
وتلطَّفي فوق الغصونِ ورجِّعي

 

وترنَّحي نشوى هوىً بدلال
وترنحي بعذوبة ودلال

وكان ينكر على الإنجليز طلبهم من عرب فلسطين أن يحالفوهم وهم يشردونهم ويذبحونهم ويظاهرون عليهم اليهود, فهو يقول في قصيدته التي تحمل عنوان( لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين ) التي نشرها في ديوانه ( جبل النار ) :

أرهقتُمونا وقرَّبتم منايانا
لم تتركوا فوقها أنثى ولا ذكراً
ولم تُراعوا لأهلِ الدينِ حرمَتَهم

 

واليوم تبغونَنا ننسى ضحايانا
إلا قتلتم له أهلاً وأخدانا
بل انتبذتم وراءَ الجَورِ صِبيانا

إلى أن يقول:

أبعدما جرتمُ واشتطَّ حاكمكم
أبعدما بِعتمُ صِهْيَوْنَ حُرمتَنا
لا كانتِ العُرْبُ إن مدَّتْ لكم يَدَها

 

جئتم تريدوننا أهلاً وخُلانا
وعِرضَنا تبتغونَ العُرْبَ إخوانا
بغيرِ سيفٍ تجلَّتْ فيهِ أُخرانا

وقد كان شاعرنا مناضلاً بسيفه وقلمه معاً, فكان يشارك بسلاحه في المعارك التي تجري ضد المستعمرين الإنكليز والغزاة الصهاينة في فلسطين ويصفها بقلمه؛ يقول في وصف معركة جنين التي جرت عام ألف وتسعمائة وثمانية وأربعين واشتراك الجيش العراقي مع إخوانهم الفلسطينيين في المعركة (الخفيف):

بينما الناسُ في أسىً واكتئابِ
وسلاحُ العِدا حديدٌ ونارٌ
بينما الطفلُ قد تَلاشى أبوهُ
فتساءلتُ مدنَفا رَبِّ مَن ذا
جيشُ سعدٍ[1] وخالدٍ وصلاحٍ

 

والمنايا تطوفُ بين الرّوابي
وجناحٌ يطير فوق الرِّحابِ
وذواتُ الحجابِ دون حجابِ
قال: جيشُ العراقِ, زينُ الشبابِ
جيشُ ربِّ السماءِ ربِّ الكتابِ

وقد قصر شعره على أمته وأوطانه ولم يشتغل بشعر الغزل والنسيب, وهو يردّ على الذين لاموه في ذلك فيقول في مقدمة ديوانه (النيازك):

"لقد لحاني بعضهم أن شعري لم يتعدَّ الوطنية والثورة, وأني لم أفِ حق النسيب والتشبيب والغزل, فيا عجباً من هزل هؤلاء في نكبتهم وجدّي في مصيبة وطني!وهل الشعر إلا شعور؟ وهل ثمة حب فوق حب وطن يعيش في الجنان؟ أأضع (الوهن) بدل(الوطن) و(العورة) بدل (الثورة) ليرضى عني اللاحون؟ أنا لم تنطقني الشهوة بل أنطقتني الكرامة .."

وقال ردّاً على من لاموه لمدحه بعض الملوك:

"لقد مدحت بعض ملوك العرب وأنا طالب وبعد التخرج لأستدر عاطفة الخير والحَمِيَّة فيهم, عسى أن ينقذوا فلسطين وأخواتها، والملوك آنذاك كانوا عرباً يمثلون الرأس العربي صالحاً كان أم طالحاً، ولم تكن أشعاري فيهم مدحاً خالصاً، بقصد المدح وإنما كان مدح توجيه يذكِّرهم بأجدادهم الفاتحين ليسيروا على نهجهم ولا يكونوا تابعين, ولم أكن لأدنس روحي بصلات أحد منهم أو من غيرهم فإنني من أهل غنيت نفوسهم وبيوتهم.."

أما عن مفرداته الشعرية, فيكثر فيها ذكر السيف والرصاص والبندقية, وكذلك الإباء والحمية والجهاد.. ذلك حين يطالب أمته بأن تهب للدفاع,وحين يرى التثاقل إلى الأرض نراه يستعمل التغابي, والقناعة والدنِيّة .. مما يتردد كثيرًا في قصائده :

ولقد وجدت له خطأً واحداً في القافية, وهو إيراد ألف التأسيس في بعض الأبيات دون غيرها في القصيدة الواحدة, وهذا ما يسمى سناد التأسيس, يقول (الكامل):

نثرَ الجِلادُ على الأديمِ جماجما
واستبسلوا فاستعذبوا وِرْدَ الردى
صدَموا الأعادي صدمةً عربيّةً
وافترَّ ثغرُ جزيرتي عن فتيةٍ

 

وتواثبَ الأبطالُ فيه ضَياغِما
وتقدّموا كالموجِ زادَ تلاطُما
ذُعِرَ الزمان لهولها وتجهَّما
أسْدٍ أشاوس هالهم أن تُظْلَما

 

فلسطين في شعره:

شعر العبوشي جلُّه في فلسطين, فهو كما ذكرنا لم يعبأ بغزل ولم يشبب, ولكنه حمل قضية فلسطين في شعره, وكان يرى مراوغات البريطانيين وخداعهم للعرب وإضاعة الوقت عليهم بالمفاوضات, فكان يدعو لأن تحل الرصاصة مكان الكلمة, لأنها وحدها التي تردي المستعمر وتجعله يقنع غصباً عنه, يقول (مجزوء الكامل المذيَّل):

خُذْ مِنْ لِسان البندقيهْ
فلسان ثغرك لا يفيد الناس
لغة الرصاص هي الفصيحة
فهي التي تُردي وتُقـ

 

لحناً يثير بك الحميَّهْ
في حَلِّ القضيَّهْ
واللسان هو المطِيِّهْ
ـنِع من تمَرّغ في الدنيِّهْ

إنه في أشد الحزن على أمته التي تتغابى وتتغابن, فلقد حكّمت فيها اللئيم وجارت على الحكماء الكرماء وآذتهم, يقول (الخفيف):

أمتي قطَّعتْ نِياطَ فؤادي
حكَّمتْ أمتي اللئيمَ عليها
والحكيمُ الكريمُ جارتْ عليهِ

 

بالتَّغابي وبالتّغابنِ أخرى
فهو يَقضي بها ويُبرِمُ أمرا
عَصرتْ عودَهُ لتَشربَ خمرا

ويزيد في حزنه أنه يصرخ في الأمة ليردها إلى جادة الصواب فتتهمه بالعصبية والمبالغة, إنها فقدت صوابها فلم تعد تعرف أين مصلحتها. ثم يحلل الأمر فيرى كأن سرَّ ما وقعت فيه الأمة هو الابتعاد عن منهج الله :

وإذا ما صرختُ قالوا يؤوسٌ
فقدتْ أمتي الصوابَ فراحتْ
أتُراها مشيئةَ اللهِ فينا

 

عصبيٌّ يرى الصغيرةَ بَحرا
تتصابى وتحسبُ الشوك زهرا
إذ خذلناهُ إنّ في الأمرِ سِرّا

وفي عام ألف وتسعمائة وتسعة وستين يشب حريق في المسجد الأقصى[2] فنجد العبوشي يتناوله بقصيدة فيصف الحريق وهو يلفح وجهه, يقول (الكامل):

أرأيتهُ والنارُ تلْفحُ وجهَهُ

 

وتلفُّه وتشبُّ في أحشائِهِ
جج

ثم يرينا كيف أن المصحف لم تستطع النار إحراق ضيائه, فهو كأنه يقول بلسان الحال إنه ليس كتاباً عاديا, بل هو منهج حفظه الله تعالى:

والمُصْحَف الميمونُ عند جدارِهِ

 

لا تستطيعُ النّارُ حرقَ ضيائِهِ[3]

ويعود إلى المسجد الذي هو مسرى رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم, فيتصوره وهو يصلى فيه إماماً بالأنبياء, ويرى المسيح عليه السلام, -وهو النبي الحيِيُّ- متزملاً بثوب الهدى, فالمسجد إذاً لا يخص المسلمين فحسب, بل يخص جميع الشرائع السماوية:

فيه رأينا الرسْلَ حولَ محمدٍ
وإليه أسرى اللهُ جَلَّ جلالُه
وكساهُ من آياتهِ ثوبَ الرّضا
أين المسيحُ؟ رأيته في بابه
بيتُ النبيينَ الكرامِ حرقْتَهُ

 

وبهِ سمعنا اللهَ من عليائِهِ
بالهاشميِّ مُعَرِّجاً لسمائِهِ
وحباهُ بالبرَكاتِ من آلائِـــهِ
متزمِّلاً ثَوْبَ الهدى لِحَيائـــهِ
يا بنَ اليهودِ عجِـلتَ في إفنائهِ

ثم يلقي باللوم على من سكتوا على هذه الجريمة, ونصحوا غيرهم أيضاً بالسكوت, وعدّوا هذا السكوت حكمة, مع أن السكوت في مثل هذه الحادثة إنما يراد به موت المستغيث بدائه, فالشاعر يموت, والأمة تفنى, ولا يجد من يُلجأ إليه:

قالوا: "السكوت نباهةٌ" تَبَّاً لهم
إني أموتُ وأمتي تفنى ولا

 

يرجون موتَ المستغيثِ بدائِـهِ
ألقى أبيَّـا يُرْتَجَى بإبائـــــهِ

ثم يدعو مسلمي العرب ونَصاراهم للتعاضد ضد المعتدي , فاليد التي أحرقت الأقصى اليوم, غداً ستطول كنيسة القيامة, فالمساجد والكنائس كلها لله, ولا سبيل إلى حمايتها غير حمل السلاح, ولا خوف من الموت ففيه الشهادة وجزاء فداء الأقصى على الله:

يا مسلمونَ ويا نصارى يَعْرُبٍ
إني أخافُ على القيامةِ من يدٍ
إنَّ المساجدَ والكنائسَ كلَّها
فإذا عَزَمتمْ فالسلاحُ سبيلكم

 

لم يُلهِني الأقصى بنارِ رثائـــهِ
صَلَبَتْ يَسُوْعَ لدينه ونقائــــهِ
للهِ فاحموا القدسَ من أعدائـــهِ
فاستشهدوا تَلْقَوْا جَزَاء فدائـــهِ

سيرته الذاتية

ولد الشاعر برهان الدين العبوشي في مدينة جنين بفلسطين عام ألف وتسعمائة وأحد عشر ميلادي , وأنهى دراسته الابتدائية في مدارس جنين، أما دراسته الثانوية فقد تلقاها في كلية النجاح الوطنية بنابلس, ثم انتقل بعدها في عام ألف وتسعمائة وواحد وثلاثين ليكمل دراسته في الكلية الوطنية في الشويفات بلبنان, والتحق بالجامعة الأميركية ببيروت في عام ألف وتسعمائة وثلاثة وثلاثين، وبسبب مواقفه الوطنية والقومية فإنه لم يتمكن من إكمال دراسته الجامعية فيها إثر قرار بفصله منها أصدرته إدارة الجامعة مطلع العام الثاني , وعُين موظفًا في البنك العربي في طبرية, ثم نقل بعدها إلى القدس, وشارك في ثورة عام ألف وتسعمائة وستة وثلاثين في فلسطين, واعتقل في القدس ونفي إلى (عوجا الحفير) في صحراء سيناء ثم إلى معتقل(صرفند الخراب), وانتدب للتعليم في العراق عام ألف وتسعمائة وتسعة وثلاثين بُعَيد اغتيال الملك غازي[4]في بغداد, وشارك في ثورة رشيد عالي الكيلاني[5] بالعراق عام ألف وتسعمائة وواحد وأربعين وجرح فيها, وبعد فشلها وصدور أمر بإلقاء القبض عليه توجه إلى الموصل (شمالي العراق) ومن هناك هرّبته العشائر البدوية العربية إلى دمشق فمكث فيها أياماً ليعود بعدها إلى مسقط رأسه جنين متخفياً ,وقد شارك في معركة جنين عام ألف وتسعمائة وثمانية وأربعين مع المجاهدين الفلسطينيين جنباً إلى جنب مع الجيش العراقي , ثم انتقل إلى العراق نهائياً عام ألف وتسعمائة وتسعة وأربعين وعمل مُدَرِّساً للغة العربية في مدارسها, وتنقل خلال هذه الفترة في مدن العراق المختلفة كالعمارة وسامراء والحلة والديوانية والنجف الأشرف, واستقر به المقام أخيراً في بغداد حيث أحيل إلى التقاعد من الثانوية المركزية عام ألف وتسعمائة واثنين وسبعين بعد أن مكث فيها قرابة ثلاثة عشر عاماً متواصلة .

وقد منحته السلطة الوطنية الفلسطينية وسام القدس للآداب والفنون في عام ألف وتسعمائة وواحد وتسعين, إذ قلَّده الوسام الرئيس الراحل ياسر عرفات بحضور عدد من رجالات الثقافة والأدب العراقيين والفلسطينيين, من أمثال الأستاذ عبد الأمير المعلّه وكيل وزير الثقافة العراقي (أحد طلابه), والشاعر حميد سعيد وكيل وزارة الثقافة العراقي, والأستاذ الدكتور محسن الموسوي مدير عام دار الشؤون الثقافية, والأستاذ صباح ياسين رئيس المؤسسة العامة للإذاعة والتلفزيون العراقي, والشاعر المرحوم جبرا إبراهيم جبرا, وسفير دولة فلسطين السيد عزام الأحمد .

وقد شارك الشاعر في العديد من مؤتمرات الأدباء والكتاب العرب في بغداد والقاهرة وغزة , وألقى خلالها قصائد شعرية خاصة بتلك المؤتمرات.

وبعد جهود بذلها كل من الأستاذ الوجيه خليل كنّـه والأستاذ الوجيه برهان الدين باش أعيان, وهما من رجالات السياسة الوطنيين المرموقين في العهد الملكي في العراق فقد تجنس بالجنسية العراقية عام ألف وتسعمائة وواحد وخمسين.

في عام ألف وتسعمائة واثنين وخمسين تزوج من فتاة عراقية من عائلة آل الحافظ المعروفة في مدينة الموصل العراقية, وهي من عشائر السادة الحياليين الذين يرجع نسبهم إلى الإمام علي بن أبي طالب (رضي الله عنه)، فكانت ثمرة هذه الزيجة المباركة ولدان: البكـر (سِماك) والثاني (حسن).

لـبّى نداء ربه في الثامن من شباط /فبراير عام ألف وتسعمائة وخمسة وتسعين ودفن في مقبرة الشيخ معروف في الكرخ ببغـداد.

 

شهادة ولده سِماك:

" لقد أولى والدنا -رحمه الله- تربيتنا وبناء شخصيتنا وتحصيلنا العلمي عناية كبيرة، فعمل جاهداً على ترسيخ مبادئ العروبة والإسلام جنباً لجنب مع حب العلم والثقافة في ذاتنا منذ نعومة أظفارنا، فكان دائم التذكير لنا بمآثر العروبة وبطولات رجالاتها على مر العصور، وغالباً ما كان يحدثنا عن الفتوحات العربية الإسلامية والغزوات التي قام بها رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم من أجل نشر الإسلام، وكان كثيراً ما يتغنى بحكمة الإمام علي بن أبي طالب وشجاعته، ويستشهد بعدالة الفاروق عمر بن الخطاب وذكاء سيف الله المسلول خالد بن الوليد ودهائه وبسالة سعد بن أبي وقاص (رضوان الله عنهم أجمعين)، ولا أزال أذكر جيداً في ستينيات القرن الماضي أنه كان حريصاً على شراء مجلة (العربي) التي كانت تصدر آنذاك في الكويت وتوزع بانتظام في مكتبات بغداد، وكان (رحمه الله) حريصاً جداً على أن يدفع إلينا بكل عدد يشتريه من هذه المجلة بعد أن يفرغ منها لنقلّب صفحاتها ونطلع بشكل مبسط على ما ينشر فيها, وكان بذلك يرمي عصفورين بحجر واحد، أولهما تقوية لغتنا العربية، وثانيهما توسيع مداركنا العقلية وإكسابنا للمعرفة منذ نعومة أظافرنا, وكثيراً ما كان يشجعنا على محاورته والاستفسار منه عن أي موضوع يسترعي انتباهنا في هذه المجلة, ولا سيما تلك المقالات التي تـُعنى بالإرث الحضاري العربي الإسلامي تحديداً..

كان -رحمه الله- شديد الورع والتقوى مؤمناً شديد الإيمان بكتاب الله وسنة نبيه الكريم (صلى الله عليه وسلم)، وكان يترجم إيمانه هذا بمواظبته على الصلاة والصيام وقيام الليل خلال شهر رمضان، وقد أخبرتنا والدتنا -رحمها الله- أنه قد قضى ليلة وفاته في الثامن من شهر رمضان الكريم من عام ألف وتسعمائة وخمسة وتسعين كعادته بالصلاة تارة وبقراءة سور من القرآن الكريم عن ظهر قلب تارة أخرى، كما لحظتْ والدتي أنه كان يردد عبارات مع نفسه بصيغة تنبئ أنه كان يحاور شخصاً كان معه في الغرفة حتى فجر يوم وفاته ففارق الحياة وهو صائم محتسب لله تعالى"

ولئن كانت شهادة الابن بأبيه –عادة- مجروحة, إلاّ أنّ ما يؤيد هذه الشهادة أنّ أشعار العبوشي وقواله تنم عن نفس مؤمنة بالله, صاحبها غيور على أمته وعلى التراث الإسلامي.

 

أعماله:

للشاعر أربعة دواوين مطبوعة كلها وهي: (جبل النار)و(النيازك) و(إلى متى) و(جنود السماء), وله أربع مسرحيات شعرية مطبوعة أيضاً وهي: (وطن الشهيد) و(شبح الأندلس) و(عرب القادسية) و(الفداء)

وقد أصدر سيرته الذاتية بعنوان (من السفح إلى الوادي.. ألبّي صوت أجدادي), وأعادت دار مؤسسة فلسطين للثقافة والشعر طباعة مسرحيته (شبح الأندلس) عام ألفين وستة.

كما أصدرت المؤسسة ذاتها أعماله الكاملة بعنوان (فارس السيف والقلم) في عام ألفين وتسعة. ولقد كان- رحمه الله - فارس السيف والقلم بحق, فقد قضى حياته مجتهداً مجاهداً بسيفه وقلمه.

 

تكريمه:

قدّم له الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات وسام القدس للثقافة والآداب والفنون عام ألف وتسعمائة وتسعين ميلادي.

 

قيل فيه:

كثر الذين مدحوا العبوشي من الشعراء والأدباء والنقاد,وأظن أن ذلك كان بسبب جمْعهِ بين جهاد القلم وجهاد السلاح, وقصْرِ شعره كله على وطنه, وقضايا أمته, ومما قيل:

(أنت أستاذنا في الوطنية والجهاد, ومنك نتعلم)

الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات

(شاعر مجاهد ، سَخـّـر شعره لخدمة أمته وبلاده ، وتقلـّد بندقيته وأبلـى في الدفاع عن فلسطين أحسن البلاء، شعره ترجمان صـادق لما يضطرم في جوانحه، ولا سيما الشعر الوطني (.

الدكتور محمد عبد عبد الله عطوات – الاتجاهات الوطنية في الشعر الفلسطيني المعاصر من 1918 إلى 1968.

العبوشي، والجمع (( عَبـابـشـة )) من مدينة جنين ويعود أصلهم إلى "كفر عبوش" وذاع اسـم هذه النسبة بسبب (برهان الدين العبوشي) وهو شـاعر وطـني من الطبقة الأولى ، كتب شعره بدمه لا بخياله وشارك في الحركة الجهادية من سنة 1936وهلم جرا إلى سنة 1948.

محمد محمد حسن شراب – معجم العشائر الفلسطينية.

 

المصادر والمراجع:

برهان الدين العبوشي (فارس السيف والقلم) دار مؤسسة فلسطين للثقافة والشعر.

موقع العبوشي الألكتروني.



[1] (سعد بن أبي وقاص) (23 ق ه - 55 ه= 600 - 675 م) سعد بن أبي وقاص مالك بن أهيب بن عبد مناف القرشي الزهري، أبو إسحاق:الصحابي الامير، فاتح العراق، ومدائن كسرى، وأحد الستة الذين عينهم عمر للخلافة، وأول من رمى بسهم في سبيل الله، وأحد العشرة المبشرين بالجنة، ويقال له فارس الاسلام.أسلم وهو ابن 17 سنة، وشهد بدراً، وافتتح القادسية، ونزل أرض الكوفة فجعلها خططا لقبائل العرب، وابتنى بها دارا فكثرت الدور فيها. وظل واليا عليها مدة عمر بن الخطاب.وأقره عثمان زمنا، ثم عزله فعاد إلى المدينة، فأقام قليلا وفقد بصره.

[2] حريق الأقصى1969م). اعتداء صهيوني غاشم أججت إسرائيل بموجبه النيران في أركان المسجد الأقصى في صباح 21 أغسطس فدمرت المقصورة الملكية بالمسجد والسقف الجنوبي منه ومنبر نور الدين الذي وضعه صلاح الدين الأيوبي في موضعه. وقع حريق الأقصى في اليوم الذي يحتفل فيه اليهود بذكرى تحطيم هيكلهم. وكشفت التقارير أن قوات العدو الإسرائيلي قطعت خطوط المياه عن المسجد ومنعت المندفعين من خارج المسجد حتى لايتمكنوا من إطفاء الحريق، كما كشفت التقارير أيضًا أن الحريق اشتعل في المسجد بفعل فاعل، وأن وراءه يداً آثمة، في الوقت الذي ادعت فيه إسرائيل أن ماسًا كهربائيًا كان السبب في اشتعال النيران، غير أنها أعلنت بعد ذلك أن شابًا أستراليًا اسمه مايكل دنس وليم روهان، كان قد دخل فلسطين منذ أشهر، هو الذي ارتكب فعلته، كما ادعت أنه قُدِّم للقضاء إلا أنها أعلنت بعد ذلك أنه مجنون وأطلقت سراحه .

[3] إشارة إلى قول الله تعالى: "إنَا نحنُ نَزَّلنا الذِّكرَ وإنّا لهُ لحافِظُونَ" سورة الحِجْر الآية 9

[4] هو الملك غازي بن فيصل الأول حكم العراق في الفترة من 8 سبتمبر1933 إلى3 أبريل 1939م. قتل بحادث سيارة غامض إثر ارتطامها بعمود كهرباء.

 

 

أضف تعليق


كود امني
تحديث

البحث