هارون هاشم رشيد شيخ شعراء فلسطين والعودة PDF طباعة أرسل لصديقك

الشاعر محمود حامد
هارون هاشم رشيد شيخ شعراء فلسطين والعودة

هارون هاشم رشيد

خاص / بيت فلسطين للشعر
الشاعر هارون هاشم عماد من أعمدة الشعر الفلسطيني وهو الذي تربينا على شعره وعلى صوته النضالي الذي يعتبر من أصوات المقاومين الأوائل الذين لم يتنازلوا عن شبر واحد من فلسطين وأرّخ للقضية الفلسطينية بشتاتها وداخلها تأريخياتوثيقيا رائعا جدا وقضى عمره في سبيل هذه القضية وشعره ظل شعر المقاومة من الدرجة الأولى ولم ينحاز إلى سلم او صلح على أساس أن فلسطين للفلسطينيين من البحر إلى النهر .

طبعا اشتغل على الشعر بطريقة الشعر العربي الأصيل ولكن طوّر في هذا الشعر وكتب القصيدة البيت إلى جانب قصيدة التفعيلة ولكن كتب ضمن إطار الشعر العربي الأصيل وكتب اثنين وعشرين مجموعة شعرية أول مجموعة صدرت له في القاهرة حيث تبنت هذه العاصمة بأدبائها ومثقفيها شعر هارون هاشم رشيد قبل أن تتبنى الشعراء المصريين لأنه وجدته شاعرا مقاوما على المستوى العربي والعالمي وكانت دائما وكانت دور النشر المصرية المتخصصة بالأدب والثقافة تأخذ مجموعة هارون هاشم رشيد وتقدمها على أي كتاب آخر. حتى للأدباء المصريين، وانتج اول مجموعة له في مصر وكانت بعنوان الليل والغرباء وكتب فيها عن الغربة الفلسطينية وعن الشتات والمنافي التي تواجد فيها الشعب الفلسطيني وكان يزور المخيمات الفلسطينية أينما كانت وأرّخ لها يوما بيوم وقد أسماه أحد المسؤولين المصريين وقتئذ شاعر العودة.
وترك هارون هاشم رشيد حيّزا مهما على مستوى الشعر الفلسطيني حين أبدع في توثيق يوميات الشعب الفلسطيني وعلى مستوى الشعر العالمي حين نقل هذه اليوميات. وكانت قصائده تنتشر في عموم الوطن العربي بمجرد نزلها في صحيفة واحدة. حتى أصبحت هذه القصائد كالخبز اليومي لدى الشعوب العربية. ويعتبر هذا الشاعر الكبير شيخ مقاومين الفلسطيني الذي نتمنى أن نسمع أشعاره دائما وأن نسير على هذا النهج المقاوم الذي علم الأجيال الفلسطينية كيف يجب ان تيسر على خط المقاومة.
لقد التقيت بالشاعر هارون هاشم رشيد هنا في دمشق وتحديدا في مكتبة الأسد وعرفّني إليه المرحوم الشاعر طلعت سقيرق الذي كان بصحبته في تلك الفاعلية التي لم اعد أتذكرها زمانا ومناسبة. وقد أعطاني وساما أضعه دائما على صدري حين قال لي ( يا محمود شعرك جميل جدا ومتميز ومن أجمل ما قرأت من شعر ) وقد وجدت هذا الرجل رائعا ووطنيا أكثر مما كنت اسمع عنه ومن شعره وهو يمثّل بي القومية العربية وفلسطين وهو الذي يعطيك الأمل بأن هذه الأمة لن تموت وأن فلسطين لن تذهب منها ذرة تراب واحدة.
وبعد هذا أقول إن تلاميذ الأستاذ هارون هاشم رشيد تجاوزوه من الناحية الشعرية والإبداعية وذلك لأنهم تابعوا الحركة الشعرية على مستوى العالم إلا أن شاعرنا عاش وبقي ضمن إطاره العربي وعلى ما أعتقد فهو لم يقرأ لبوشكين وغيره من الشعراء العالميين تلاميذ هارون هاشم رشيد قرأوا للشعراء العالميين ويمكن القول إنهم استفادوا من التجارب العالمية وطوروا بها شعرهم وتجربتهم الإبداعية. إن القراءة المطورة للتجارب العالمية أعطى مسحة التقدم لهؤلاء التلاميذ على معلمهم ولكن يبقى هارون هاشم رشيد شيخ شعراء فلسطين .

 

البحث