عيون حائرة PDF طباعة أرسل لصديقك
بقلم : فاطمة نزال / فلسطين

فاطمة نزال

تلك العيون التي سافرت
عبر المدى ..
كيف لبصرها ان يرتد
دون ان يكون حائرا معه!!
وكيف للآذن ان تسمع سوى
رجع الصدى ؟!
تائها متعثرا..
لا صوت ،
سوى موجة متكسرة..
على حواف الرمل
تجتر زبدا من أعماق بحر الانا
ووشوشات من الأصداف
تلقي على مسمعه..
حكايات من مروا
ووقع خطواتهم ما زال يتردد
يخبرني بانهم رحلوا!!
وما زال الأثر..
يقص الألم الذي استوطنه..

شواطئ الذكرى
موغلة في طحن
حبوب القمح الذي
اينع ، في سنابل نيسان
علها تصبح خبزا..
يقتات عليه ذاك المنتظر
على قارعة المسافة،،
ويحه ما زال امل يسكنه ..
ولا امل !!
كل المحطات أغلقت..
وكل الطرقات المؤدية اليه
موحشة ولا من سبيل ..
يقطع المسافة زحفا
ما زال فيه رمق من محال
عندما تدنو النهاية
لا تمهله..!

يصارع وجوده
يا أنا يا أنا
لا خيار .. سوى الانتصار
ما زال يقاوم
ما زال فيه رمق ..
حل الغسق
والقمر غفى متوسدا غيمة
حجبت نورا ربما هداه..
الى منتهاه..
وليل عسعس
أوغل في اللوعي ...
موحشة تلك الوحدة .. قاتلة
عندما تلفه ولا مفر غير ذراعيها
تستوطنه!!
تكبله .. وكعنكبوت تنسج
خيوط الموت
تحاول ان تقتله
أرقبه .. أتابع كل ما يفعله
بلورة أمامي تفضح لي
كل ما ينكره .!!
ليته يدري بذاك السر
الذي اضمره..
من وراء كل تلك المسافات
كيف أتوق
ان ابصره ..
كيف لذاك الدمع
ان يجري سلسبيلا
له كي يشربه
ليصحو من جديد
على صبح تنفسه
على حلم توسلنا ذات
يوم ان نصنعه ..
أسطورة في الصبر
هو .. ما أروعه
ماااااا أروعه !!

 

البحث