ديوان المفدى PDF طباعة أرسل لصديقك
بقلم: ناصر الحميضي

أحمد مطر

جريدة الرياض – السعودية
 من الإصدارات الجديدة في ساحة الشعر الشعبي (ديوان المفدى) لمؤلفه: الشاعر إبراهيم بن عبدالرحمن المفدى، ويعتبر الديوان إضافة وإثراء للمكتبة والمصادر الشعبية.

 صدر الديوان (المفدى) في جزئين، ضما 672 صفحة من القطع المتوسط، جمع فيها الشاعر قصائد عديدة متنوعة الغرض التي جادت بها قريحته في مواقف عامة وخاصة، كذلك قصائد وردت على سبيل المجارات أو المراسلات بينه وبين عدد من الشعراء أو تعبيرا عن بعض المواقف والمناسبات التي تستدعي مشاركة الشاعر وتفاعله معها، خاصة أن الشاعر المفدى من الرجال الذين لهم مبادرتهم دوما في حضور المناسبات المحلية والوطنية والأعياد وغيرها، في مسقط رأسه أشيقر وكذا اهتمامه بضرورة التفاعل مع المجتمع في أفراحه وأتراحه، أيضا كان له عدد من القصائد الوطنية والاجتماعية والمساهمات الشعرية في مجالات عدة توجيهية وتجارب وغيرها.
قسم الديوان إلى عشرة أبواب، أربعة منها في الجزء الأول والستة الباقية في الجزء الثاني.
بدأها بالقصائد الوطنية في الباب الأول ولها صفة العموم والشمولية، ثم أتبعها بقصائد محلية سماها أشيقريات، وهي تعني بلدته أشيقر كنوع من الوفاء لها ولمجتمعه.
تناول بعد ذلك في الباب الثالث غرض المدح والثناء وتوالت الأبواب من الشوق والغزل إلى المراسلات ثم المعاناة والعتاب والرثاء ثم المحاورات والأغاني والعرضات، وأخيرا المتفرقات وقد ختم بها الديوان.
تناول مختلف مواقف الحياة وما يجري فيها والمعاناة التي تعترض دنيا الناس، عرج على المطامع والقناعة والكرم والجود، والابتسامة والنكد والفرح والتفاؤل والأمل والحقيقة والوهم والعمر وتسارع السنين والصداقة والقرابة والعداوة والاتفاق والاختلاف.. الخ.
نظم قصائد في هذا المجال أبدع في صياغتها ، أعطاها شيئا من البيان والوضوح وأحيانا جعلها مغمورة في بعض أجزائها بالضبابية والغموض وضع لها عنوانا من الأحلام وأضغاثها فلا يراها سوى طيف يمر بسرعة قد لا يعطي فرصة كاملة لمن مد الأمل طويلا.
يقول من قصيدة الحلم:


حفت رجلي وأنا ما غير من مضماة إلى مضماة
وإلى لاح السراب أشفق وأقول النيل قدامي
ألا يالله تفرج الكربات والشدات
بحولك يا ولي العرش تسعد باقي أعوامي
مضت عشرين وأكثر والحياة الطيبة منحات
تنحت من يسار ومن يمين ودقت عظامي
أمني النفس بالضحكة عليها وبالتمنيّات
أوهمها ومن تكراري تصدق بالاوهامي
وأقول إن ما حصل باكر فيه لك فرجات

وأمنيها بعلوم كنهن أضغاث الاحلامي
قريبٍ و آصل السبعين والدنيا بلا مشهاة
وأشوف خطاي عن دنياي فيها زود درهامي
حياة ينحبس فيها النفس و الراي والزفرات
تساوي ويش ؟ يا اهل العرف يارموز الاعلامي
ليا رحت وتركتك يا الحياة أروح للمنجاة
لرب ما يخيب ظن من صلى ومن صامي
لو ان الله كتب وإني وضعت البيض في سلات
بدل سلة ربحت وما حصل لي لو وآلامي
ولو ان الله كتب وإني تغانمت أطيب الهبات
وذريت بها ، أكلت البر فوقه سمن وايدامي
ولن قسمة الله والرضى من الله على القسمات
ولا نقدم ولا نوخر ولله كل الأحكامي
إلى قفى الشباب وراح لا تكثر عليه آهات
تشبب وانظر لقدام وشد العزم بحزامي
****

 

البحث