يا ثلجُ هَوْنا PDF طباعة أرسل لصديقك
شعر: د. محمد توكلنا

د.محمد توكلنا

 يا ثلجُ يا بُردَ الحياةِ الأَنْصَعا...........ما للرّدى في دَفَّتيكَ تربّعا
ما للردى – والعهدُ أنكَ خصمُهُ - ...........أمسى بِوادِيكَ الأعزَّ الأرفَعا
كم كنتَ ملهىً للصبيّةِ والفتى...........تَعنو بأيديهم كَليلاً طيِّعا
كم كنت مُلهِمَ شاعرٍ متأنِّقٍ...........نَهَلَ الهوى من راحتيكَ فابدعا
وندى أكفِّكَ ما سرى في مُمْحِلٍ...........إلاّ سرَتْ فيه الحياةُ وأَمرَعا
يا ثلجُ هونًا في ديارِ أعزّةٍ...........بمناجلِ الطاغينَ عادتْ بَلقَعا
عصفتْ بنا ريحُ الشّتاتِ وأقسمتْ...........كفُّ النّوى ألاّ تَلُمَّ وتَجمعا
ما زلتَ تلهو هازئًا بخيامِنا...........والريحُ تَحشدُ جُنْدَها كي تَقلعا
وإذا مررتَ على مرابِعِ غيرِنا ...........درجَ الربيعُ منوِّرًا ومضوِّعا
وإذا حللْتَ بأرضِنا فدِماؤنا...........تجري بآماقِ الثواكلِ أدمُعا
أَولى بِجفنكَ أن يقرِّحَهُ الأسى...........وبصخرِ قلبكَ أن يذوبَ تفجُّعا
فارفُقْ بأنّاتِ الخيامِ وأهلِها...........واهجُر ديارَ البائسينَ تَوَرُّعا
حتى إذا بسطَ الأمانُ جناحَهُ...........وتبدَّدَتْ سُدَفُ الظّلامِ وأقشَعا
ورأيتَ في عين الطُّفولةِ بهجةً...........تهَبُ النجومَ من الضياءِ لتلمَعا
فارجِعْ إلينا يا حبيبُ فيَومَها...........يُرجى الحبيبُ إذا مضى أن يَرجِعا
 

 

أضف تعليق


كود امني
تحديث

البحث