الفجرُ المُحاصَر PDF طباعة أرسل لصديقك
شعر: د. مصعب حمود

د.مصعب حمود

 حَطِّم قُيودَك وانتفِض يا شامُ
لا يُهزَمُ التاريخُ والإسلامُ
مزّق حديدَك لا تظنَّ به الرَّحى
نسجَت رَحاهُ الخوفُ والأوهامُ
حاصِر حصارَك في اصطبارِك إنّها
نارٌ يُكَبُّ بقَعرِها الظُّلّامُ
السّبْعُ مَرّت والعجافُ تَرحّلَت
ولقد أتى مِن بعد ذلك عامُ
دارَ الزمانُ فيا بشائرُ أقبلي
إنّا لِأُولى القِبلتَين قِيامُ
***
حاصر حصارَك واصطبر يا شامُ
النصرُ لاحَ.. وجاءت الأيّامُ
إنّ الذي هشمَ الثريدَ بَنى لنا
بيتاً بغزّةَ لا أَراهُ يُضامُ
التُّرْبُ مِسكٌ والنسيمُ مُذَهَّبٌ
والبحرُ ساجٍ والطريقُ خُزَامُ
يا مُطعِمَ الغَرثَى الذين تبجّحَت
أحفادُهم بعضُ اللئام لِئامُ!
إلاّ الذي عن أصلِ يَعرُبَ فاسقٌ
ما لِي عليهِ ولا لهُ استرحامُ
إنّ العُبَيديّ المُضَيّعَ أصلَهُ
لا أُسَّ يرفعُهُ .. فكيفَ يُلامُ؟
فتحَ الأخُ التركيُّ صهوةَ بيتِهِ
وأخو الدماءِ مُذَبذبٌ حَوّامُ
أسفي عليكَ! ظننتُ أنّكَ ساعِدي
فإذا الرمايةُ مِن يديكَ سُخامُ
وكذا الأنامُ: يَزِينُ بعضَهمُ النَّدى
والبعضُ يَلعنُ وجهَهُ الأيتامُ
إنَّ الأُخُوَّةَ ما تَوثَّقَ بالعُرَى
فوقَ الصراطِ وما عَداهُ حرامُ
***
حيّاكِ ربّي يا فلسطينَ العُلا
أنتِ التي للصابرينَ إمامُ
أُمَّ الخِيام الباحثات عن الدَّفا
هَلاّ لِحُضنِكِ عَودةٌ ومُقامُ ؟
لله أشلاءُ الرغيف! تناثَرت
وتطايَرت مِن حولِها الأحلامُ
مِزَقٌ تَضمَّخُ بالدماءِ زكيَّةً
رُوحان راحا .. ضمّةٌ وغَرامُ
صَهلَ الأُشَيـقِــــرُ لا عَدِمتُ صهيلَهُ
الثأرُ يقطرُ والجبينُ ضِرامُ
فليرفعِ اليرموكُ جبهةَ خالدٍ
سيفاً تَفعَّسُ تحتَهُ الأقزامُ
حاصِر! فتلكَ النارُ تُحرِقُ قلبَهُم
وعلى الخليلِ تحيّةٌ وسلامُ

 

أضف تعليق


كود امني
تحديث

البحث