قصيدة: "شناقّلا" PDF طباعة أرسل لصديقك
بقلم: د. مصعب حمود

مصعب حمود

 قرنٌ على ملحمة الإسلام
.........
خَطْــــوُنا إلى العُــــــلا..........معاً ولو طال الزَّمنْ
نحنُ أبنـــــــــــاءُ جُـــــلَا..........وعزمُنا ضِدَّ المِحَن
في ســـــــــبيل الله مـا..........نَلقى وبالله المُكَن
إذا الهــــــــلالُ هَلَّلا..........عَلِمتَنا مَن نحنُ مَن!
كلُّنا .. شَـــــــــــناقّلا..........من تُركِيَا إلى اليمن
كلُّنــــا .. شنـــــــاقّلا..........وكلُّنا فـِــــــدا الوطــــــــن
كُلُّنا فِدا الوطن
***
يا غابةَ النخيل والصنوبرْ
أرى الجذوعَ الضارباتِ جذرَها في الأرضِ
لكنّ الرؤوسَ في السماءْ
تقطِفُ نهرَ الكوثرْ
أيَّتُها الحديقة
وَهْمٌ هي الدُّنيا وأنتِ وحدَكِ الحقيقة
***
رأيتُها..
الدرّةُ التي غَرقْتُ في البِحارْ
مِن أجلِها
مُنقِّباً عنها طوال الليل والنهار
يا مئةَ السنينِ ما الذي رماكِ في الطريقْ
وقال: هيّا.. فاذهبي، وحاذِري العدوَّ والصديقْ؟
قرنٌ مضى والريحُ ما زالت بِسِرٍّ مُثقَلَةْ
وأنتِ يا شناقّلهْ
***
على الحِجارِ الضارباتِ في الزمن
قرأتُ أسماءَ الوطن!
سألتُها:
هل جفَّتِ الدِّما؟
فقُلنَ: لا!
إنّ الدمَ الحبيسَ في شناقّلا
تفجّرت أنهارُه في الشام والعراقْ
في القدسِ
في صنعاءَ في غزّةَ في كشميرْ
في جدِّنا المنسيِّ غربَ الصينْ
في كابُولَ في بُورما وفي البُوسنةِ والشيشانْ
عُذراً لبعض الأمكِنة
إن سقطَت بعامل النّسيان!
***
حكايةٌ غريبة
حتى الذين غادروا جالِبُّلِي
لم يحملوا الدماءَ في عروقِهم
بل حملُوا الدماءَ في حقيبةْ
وسافروا للشام
ثمّ فوقَ ميسلون فجّرُوا الحقيبة!
***
على ضفافِ الدَّردَنِيلْ
أغنيةٌ تمخرُ عرضَ اللَّيلْ
حينَ الشِّباكُ تفصلُ المياهَ جُزءَ ثانيةْ:
"فِدا العروسِ الغانية
لا تسألي لو سكبَ الحراسُ كلَّ الروحِ في رِواقِها
فالروحُ مِن صَداقِها"
***
يا بحرَنا:
مرّت بكَ الشِّباكُ وارتدّت، ولمّا تلتئِمْ
مِن مئةِ السنينِ لَمّا تلتئم..
لم يعرف الماءُ أخاه الماء!
فهل تُرى ستختفي ذاكرةُ الدماء؟
لا تبتئِس
ففي حسابِ الدهرِ أنَّ القرنَ جزءُ ثانية!
***
قرنٌ مضى والريحُ ما زالت بسرٍّ مُثقلَةْ
يا قطعةَ الفردوس في شناقّلَهْ
كلُّ شهيد في بلادي سُنبُلَة
وكلُّ روحٍ قُنبلة
مِن أجلِهم
مِن أجل كلِّ شاهدةْ
مِن أجل مَن ضَحَّوا لِتَحيا الأمّةُ المجاهدةْ
ما زال في اللُّعبة سِرٌّ قابعٌ كالموتِ في بعض الزوايا الشارِدةْ
فأخرِجوا الحصانَ من طَراوِدَةْ
فأخرجوا الحصان من طراودة

 

أضف تعليق


كود امني
تحديث

البحث