يا طائر الأيك PDF طباعة أرسل لصديقك

قصيدة (يا طائر الأيك) من القصائد التي أرسلتها إلينا الأخت أماني حاتم بسيسو, وهي - لا شك - من القصائد الوجدانية الجميلة الفياضة بالمشاعر, ويظهر فيها شفافية نفس هذه الشاعرة, فهي تناجي طائر الأيك الذي ينعم بالحرية ويصبو لأحلامه المضيئة, وتصف له حالها وأنها لاتستطيع أن تبوح بما يعتلج في فؤادها, وتريد لهذا الطائر العزيز أن يعيش في الأرض الرحيبة وفي ظلال الأغصان وأن ينطلق في السماء الواسعة من غير أي ضيق أو حزن, وأن يترك الحزن لها وحدها. واللغة التي نظمت بها القصيدة جيدة سليمة, وهذا ما اعتدناه من الأخت أماني, وإنا نشكرها لمشاركتها ونتمنى لها كل تقدم وازدهار.

المشرف على نافذة مواهب شعرية
الأستاذ محمد توكلنا

يـا طائر الأيــك
يا طائرَ الأيـك الحزين، أليس في غدك الرجاءْ!
في كــل يــومٍ ينقضـي ، تصبـو لآمـال وِضـــاءْ
أوَ لستَ حيـن تضـيع أحـلامُ الـمـنى مثـل الهبــاءْ
تبكـي وتَنْشِـجُ ، أوتطـيـرُ بـقـوةٍ نحـو السمــاءْ !
أنـا – أيـها الـطير العـزيز– أســيرةٌ رهـن العيــاءْ
أفلا يحق ليَ التـألم والنحيـب أو البكـاءْ؟!
***
يا طائر الأيك استرح تحت الظلال أو الغصونْ
دنياك، فلتـفرح بها، من قبل أن تلقى المنونْ
وإذا احتواك الليل في أحضانه، نم في ســكونْ
نمْ ، لا تفـكر أن أهــل التعــسِ فـيه يغـرقـــونْ
نمْ كي ترى في النوم حُلْماً رائـقاً عذباً حنونْ
نمْ لاتفكر أن أهل التـعْس قـد لا يحلمونْ
***
ياطائرَ الأيك اقتربْ ، فالأرض فرشُك والغِطاءْ
وإذا استرحت لتنطلق، فالأيك عرشُك والفضاءْ
والكون - لوتدري - رحيـبٌ بين أرضٍ وسماءْ
وجناحك الخفّاق حـين يرفُ يعتنـق العَـلاءْ
وتظن أنك - حينذاك - بلغت أجوازَ الـفضاءْ
إن السماء - هناك - تضحك من غرور الأغبياءْ
تعلو، وتصحو أنت، مذهولاً، ومقتول الرجاءْ
***
يا طائر الأيك انتزع من قلبك الباكي الشجونْ
افرح ولا تيـأس ، فإن اليـأس يفضي للجنونْ
والأرض إن ضاقت، ألا وسِعتكَ آلاف الغصونْ
لاتـبكِ ياطَرِبَ الفـؤادِ إذا بكانـي النائـحـونْ
فــالأرض إن ضاقتْ بـمثلي لم يسعــه

 

أضف تعليق


كود امني
تحديث

البحث