ابتسامة بين الأحزان PDF طباعة أرسل لصديقك
شعر: د. مصعب حمود

مصعب حمود

لا أبتغي المدحَ في قولي ولا عملي
ولستُ آتي الذي آتي على وجَلِ
إنّي بلغتُ من الأيّام منزلةً
أنّي أجهِّزُ نحوَ الله مُرتَحَلي
وكان زهّدني في الشعر معرفتي
أنّي وقعتُ بِتَرك الشام في خَلَل
لو لم يكُن غيرَ تركِ الشام معصيةٌ
كفى.. ولم يكفِني دمعي ولا أملي
يا ربّ عفوَك، مَن ربٌّ ألوذُ بهِ
إلاّك! فارفق بقلبي سائرَ الأجلِ
سُوَيعةً صوبَ أمّي كي أُقبِّلها
أضنى فؤاديَ توديعٌ بلا قُبَل
وهل إليك أبي دربٌ يبلِّغُني
سكينةَ النفس في بحبوحةِ الجبلِ
وإخوتي .. شقِيَت روحي بفرقتهم
كأنني الحجرُ المُرفَضُّ عن زُحَلِ
ومجلسٍ ظلَّ نورُ الدين يسكبُهُ
من سُنة المصطفى أحلى من العسلِ
وتُربةٍ في أصول الشام ترضعُها
ماءَ الجرودِ بشِربٍ سَلسلٍ زَلَلِ
وا حرَّ قلبي على الأطفال شرّدهُم
حِقدٌ مِن النار مِن أجدادِها الأُوَلِ
فلا البراميلُ تُخطِيهِم بِطَشَّتِها
ولا الذكيّةُ بنتُ الحُمقِ والحوَلِ
فأين يسلكُ منّي الشعرُ بعدهمُ؟
الشعرُ والفكرُ والأحزانُ في شَلَلِ
إلاّ هنيهةَ بَرقٍ إن ضحِكتُ لها
فالمسجدانِ ووجهُ القدس في جذَلِ
لله دَرُّكِ مِن جارٍ يُلاذُ بهِ
أعدتِ لي الشعرَ بعدَ الحادثِ الجَلَلِ
الأمرُ أكبر من إسقاط غازيةٍ
الأمرُ مرّغَ رأسَ الكِبْرِ في الوحَلِ!
1/ 12/ 2015

 

أضف تعليق


كود امني
تحديث

البحث