رداً على مقالة الأستاذ سماك برهان العبوشي: ازدواجية معايير وزارة الثقافة!!!!!! PDF طباعة أرسل لصديقك
بقلم : د.عبلة الفاري*

image108

عملا بحق الرد ، وحرصا منا في بيت فلسطين للشعر على الاستماع لوجهات النظر المختلفة
أملا في الوصول إلى حالة صحية ثقافية ، فإننا نرحب بمشاركة د. عبلة الفاري ردا على الأستاذ سماك برهان الدين العبوشي " بيت فلسطين للشِّعر" .

****

إن الأدب الخالد النقي الأصيل لا بد أن يكون خاليا من السب والتهجم والتجريح وإلا فقد هدفه و معناه وقيمه الإنسانية التي غايتها الوصول إلى أعماق النفس البشرية وإسعادها فهو رسالة إنسانية لكل الأعراق والألوان
لست هنا لأدافع عن السلطة الوطنية الفلسطينية ولكن لأني ابنة جنين والحريصة على مدينتي وسمعتها الطيبة وكل أهلها ولكل من مشى على ترابها الطاهر

ولكن لأني قرأت مقالكم المذكور حول (ازدواجية معايير وزارة الثقافة) ولان اسمي ككاتبة ورد في مقالكم فإنني وبعد أن قرأت مقالكم المذكور للحقيقة أقول : عكفت على التحقق بنفسي من هذا الادعاء بالتقصير تجاه والدكم الأديب والشاعر الكبير الراجل برهان الدين العبوشي الذي لم أكن اعرفه جيدا بحكم تواجدي في جغرافيا كان الاطلاع بها أكثر على الأدب الغربي والمغاربي وكذلك معرفتي بوزارة الثقافة هي قصيرة جدا .
ولكن أردت أن أوضح لك بعض النقاط وليس دفاعا عن احد فقط لأني ابنة جنين الحريصة على مدينتي .
في البداية إن الأديب والمبدع ليس بحاجة لتمجيد وتبجيل من احد إن التمجيد والتبجيل هو لأدباء البلاط وليس للمبدع الحقيقي لان إبداعه هو من يقدمه ويعرفه ويخلده عند الجميع .
لم تكن يوما وزارة الثقافة في جنين لتمر مرور الكرام عن الشاعر برهان الدين العبوشي بل هي صاحبة باع طويل جدا في إقامة الندوات وحلقات التعريف والأمسيات حول أدب الشاعر ، هناك برنامج اسمه خالدون تم إعداد العديد من الندوات الابداعيه حوله وقراءة العديد من قصائده بعدة مناسبات ، فكيف تقول منسي ومظلوم ؟
أما بالنسبة لدوره الجهادي العظيم فهذا واجبه الوطني وواجب كل إنسان شريف وحريص أن يضحي بلا مقابل فهكذا يكون العطاء ولو زرت فلسطين لمرة بحياتك لأدركت أن كل بيت فلسطيني فيه غصة أو الم لذكرى شهيد أو أسير أو مصاب ، انه العطاء بلا مقابل ،ووالدكم قدوة في العطاء .
لو دققت بالصور التي نشرتها ويظهر فيها الأستاذ عزب أبو الرب مدير مكتب وزارة الثقافة في جنين لوجدت انه يقدم درع تكريم لوالدكم وهو نفس الدرع المقدم للشاعر مثنى شعبان أما الصورة الأخيرة التي يظهر بها السيد عزت أبو الرب والشاعر مثنى شعبان فهي ليس درع من نوع فاخر للإنقاص من قدر والدكم لا سمح الله وكما يوحي مقالكم بل هو ديوان أخت القمر احتفل مثنى شعبان بتوقيعه بذلك اليوم وهذا الرابط يؤكد صدق روايتي http://www.alqudsinfo.com/vb/showthread.php?p=31638
بالنسبة لإمكانيات وزارة الثقافة المحدودة التي تعاني الحصار والاحتلال والظروف المعيشية القاهرة فالكريم يجود بكل ما لديه وهذه امكانيانهم المتواضعة وجزاهم الله كل خير رغم الظروف المعيشية القاهرة والحواجز والمصاعب والفقر والحرمان والقهر والحصار هم يقيمون ندوة في16/2/2004 في قاعة مدرسة بنات جنين بدعوة رسمية وها هو الأديب ياسين السعدي حفظه الله يملأ الصحف مقالات وتأبين وأحاديث وتاريخ عن الشاعر الراحل واذكر منها صفحة 14 في جريدة القدس بتاريخ 23/2/1995 حيث افرد لوالدكم المؤرخ ياسين السعدي مقال من 6 صفحات .
وفي 22/3/ 2001نظمت مديرية الثقافة في جنين ندوة حول واقع الرواية ما بين 67 الى93 حيث تحدث الكاتب ياسين السعدي عن حياة وأدب وشعر برهان الدين العبوشي ، نشرت بجريدة الأيام بعنوان كبير وأربع أعمدة أفقية على طول الصفحة وأيضا ، وبالتعاون مع بلدية قلقيلية قدمت وزارة الثقافة درعا للراحل في حفل تكريم لمبدعي فلسطين في عام 1999 .
أما في 20/5/2009 حيث كان التكريم لوالدكم في قرية حداد السياحية وبحضور المثقفين من عدة محافظات كنابلس وطوباس وجنين ورام الله ، وأيضا وجود ضيوف من خارج فلسطين، فقد كنت بين الحاضرين وكان التكريم كأروع ما يكون يضاهي ما شاهدته من تكريم لأدباء عرب خارج حدود وطني، ماذا تريد أكثر يا سيد سماك برهان؟؟
هذا ما هو متاح ،وهذه إمكانياتهم المتواضعة ، ومن يدخل قاعة كتب وزارة الثقافة في محافظة جنين يجدها مزدانة بصورتين كبيرتين لوالدك ، والتي تمت طباعة مئات البوسترات منها بالتعاون مع بيت الشعر الفلسطيني ووزعتها وزارة الثقافة في جنين على أسرة المشهد الثقافي والمؤسسات .
إن إطلاق اسم والدك على احد الشوارع لهو أمر رائع وفخر لجنين وأهلها ولكن معظم شوارع المدينة تحمل أسماء لشهداء أظن أن الأمر بحاجة لتروي بالرغم من انه ليس من صلاحيات مدير مكتب وزارة الثقافة.
أردت أن أوضح لك الصورة ، بأن وزارة الثقافة توجهت لعائلة الشاعر بطلب إعطائهم عقارا قديما لترميمه على حسابها ليحمل اسم الشاعر ويكون مركزا ثقافيا في المدينة ولكن لم يأتيهم رد؟؟ إذا عتبكم مرفوع وننصحكم بمساعدة وزارة الثقافة بمتابعة الموضوع شخصيا مع آل عبوشي
وفي مقر وزارة الثقافة حيث بابها مفتوح لكل الأدباء وقد شاهدت أدباء من أقصى اليسار لأقصى اليمين يقدمون ويبدعون في رعايتها لأني ككاتبة أدرك ان الأدب ملك للإنسانية لا يكون رهينة لشيء ، هذا ان كنت متابعا للحركة الثقافية في جنين وتعرف مبدعي المدينة؟ لماذا لم تزر المدينة بالماضي حيث كانت الفرصة متاحة للجميع وتقف على الموضوع مباشرة
السلطة الوطنية الفلسطينية تمنحنا الحرية الفكرية المطلقة ؟ هل تعرف هذا؟ هل تعلم ماذا يعني ان تكتب ما تشاء ببلد راق و متحضر بلا رقابة؟ تماما مثل أوروبا وأمريكا وليس على مذهب احد.
توجهت للسيد عزت أبو الرب لأساله عن وجهة نظره بمقالكم ، فكان بصمته المعهود يوحي بان عطاءه لمدينته وشعبه لا ينتظر الثناء من احد فهذا واجبه الوطني فماذا يجدي المديح أو الذم؟
*****
*كاتبة قصة جنين

 

التعليقات  

 
0 #1 أسامة 2010-08-24 21:09
أعتقد بكل موضوعية ومن خلال متابعاتي الثقافية أننا مقصرون في ثقافة جنين بحق أدبائنا الوطنيين من أمثال الشاعر الراحل العبوشي ، في حين نملأ الصحف والاحتفاليات الأدبية بالحديث عن أدباء معينين حتى بعد وفاتهم !!!
اقتباس
 

أضف تعليق


كود امني
تحديث

البحث