رداً على مشهد وردي رسمته الطبيبة الأديبة عبلة الفاري PDF طباعة أرسل لصديقك

بسم الله الرحمن الرحيم
(رداً على مشهد وردي رسمته الطبيبة الأديبة عبلة الفاري)!!!.

image329

السادة إدارة موقع بيت فلسطين للشعر الكرام.
السلام عليكم.
عملاً بحق الرد والرد المقابل، ورداً على مقالة الطبيبة الفاضلة عبلة الفاري، أرجو تكرمكم بنشر ردي هذا إظهاراً للحقيقة التي يحاول البعض طمس معالمها لأغراض وأهداف ليست بالخافية على اللبيب، شاكرين لكم جهدكم البناء في خدمة الكلمة الصادقة، وتقبلوا فائق الاحترام والتقدير.
والله من وراء القصد.
والسلام عليكم.
سماك العبوشي

*************

نص ردي:
سيدتي الكريمة الطبيبة عبلة الفاري...
السلام عليكم.
بعد الإطلاع على ردك الكريم المنشور في هذا الموقع الموقر والتمعن بعبارات وردت فيه، ومع احترامي لشخصك الكريم، ولمهنتك الإنسانية، واهتمامك بالقصة القصيرة والتي تكللت جهودك بمجموعتك الوحيدة "مجنون حيفا"، إلا أنني أجد نفسي مضطراً للتساؤل عن الأسباب الحقيقية التي "دفعتك!!" للرد على مقالي المعنون "ازدواجية معايير وزارة الثقافة الفلسطينية !!!." وعن الصفة التي تحملينها لتتصدي لمقالي آنف الذكر وتفنيد ما كتبته في معرض دفاعك عن وزارة الثقافة الفلسطينية ومؤسساتها الثقافية الغراء، هذا إذا ما وضعنا في الحُسبان حقيقتين دامغتين كنت أنت سيدتي من أبرزتهما بردك الكريم ذاك:
أولاً. اعترافك بعظمة لسانك من أنك لم تكوني تعرفين والدي "رحمه الله" جيداً!!.
ثانياً. أنك حديثة صلة وعهد بوزارة الثقافة الفلسطينية "فيما الحقيقة والأحداث تنبئنا بغير هذا وسترين لاحقا مغزى كلامي هذا"!!.
لذا، ومن هذا المنطلق تحديداً، فإنني أتعجب أيّما عجب وأستغرب أشد الاستغراب كيف جنـّدت يراعك للرد على ما جاء بمقال لي قد مضى على نشره شهران ونيّف، هذا في الوقت الذي لم تكوني طرفاً فيما نوهت عنه، كما ولم يرد اسمك المبجل ضمن ما كتبته عن ازدواجية المعايير لدى وزارة الثقافة الفلسطينية!؟، هذا من جانب، ومن جانب آخر، وعودة مرة أخرى لحقيقتيّ عدم معرفتك بوالدي جيداً أولاً ولقصر فترة صلتك بوزارة ومؤسسات فلسطين الثقافية الرسمية، فإنني أراك غير مؤهلة بالمرة لمهمة الرد على اتهاماتي لوزارة الثقافة الفلسطينية بالتقصير المتعمد بحق والدي للسببين أعلاه، ولا أفشي سراً بأنني كنت انتظر بفارغ من الصبر رداً من وزارة الثقافة الفلسطينية على مقالي آنف الذكر، هذا إلا إذا كنت "والله أعلم" أحد مسؤوليها الكرام ولم نـُحـَط ْبذلك علماً!!.
سيدتي الكريمة ...
استغربت كثيراً تأخر ردك هذا كما نوهت آنفاً، فالمقالة التي قمت بتفنيد ما جاء بها كانت قد نشرت خلال شهر مايس / مايو 2010، أي مضى على نشرها أكثر من شهرين ونيف، فأين كنت طيلة تلك الفترة المنصرمة عن الرد على مقالتي تلك!!؟، وهل استلزم أمر الرد على مقالتي تلك شحذ تفكيرك وجمع مصادر ردك طيلة تلك المدة الطويلة يا تُرى!؟، ذاك من جانب، ومن جانب آخر، فإن جملة من التناقضات كنت قد وقعت فيها بردك الكريم، ولا أجد بُـداً إلا اقتباس بعض تلك العبارات كي أرد عليها بموضوعية وشفافية، راجياً منك سعة الصدر، وسعة الصدر تلك لن تكون عنك غريبة إذا ما وضعنا في الحُسْبان طبيعة مهنتك الإنسانية التي تمارسينها بحكم كونك طبيبة نسائية تستدعي الأناة وطول البال وحُسْن الإصغاء، هذا علاوة على كونك أديبة قصصية لها مجموعة قصصية "يتيمة" بعنوان "مجنون حيفا"!!.
أولاً... تقولين وأقتبس نصاً "إن الأدب الخالد النقي الأصيل لا بد أن يكون خاليا من السب والتهجم والتجريح وإلا فقد هدفه و معناه وقيمه الإنسانية التي غايتها الوصول إلى أعماق النفس البشرية وإسعادها فهو رسالة إنسانية لكل الأعراق والألوان لست هنا لأدافع عن السلطة الوطنية الفلسطينية ولكن لأني ابنة جنين والحريصة على مدينتي وسمعتها الطيبة وكل أهلها ولكل من مشى على ترابها الطاهر"...انتهى الاقتباس!!، وأتساءل بدوري، أين بربك وجدت ذاك السب والتجريح، هل أن قولة الحق بنظركم تـُعد سبـّاً وتجريحاً، وهل أن محاولة إماطة اللثام عن تقصير أولي الأمر منا ومرجعيتنا يـُعد بعرفكم قدحاً وذماًً!!!؟، وهل شممت من مقالي تعرضاً لأبناء عمومتي في جنين أو تلمست انتقاصاً مني لسمعة مدينة جنين التي أتشرف كونها مسقط رأس والدي وأجدادي من قبل، أم أنك أردت بذلك سحب البساط من تحت قدميّ!؟.
أرجو من جميع القراء الكرام العودة لمقالنا آنف الذكر للتأكد من مصداقية ما طرحناه ومقارنتها بافتراءات طروحات الأديبة الطبيبة عبلة الفاري، والرابط هو:
http://www.ppbait.org/index.php?option=com_content&view=article&id=391:2010-05-23-09-58-41&catid=46:2009-11-02-08-22-56&Itemid=65
ثانياً ... تقولين وأقتبس "ولكن لأني قرأت مقالكم المذكور حول (ازدواجية معايير وزارة الثقافة) ولان اسمي ككاتبة ورد في مقالكم فإنني وبعد أن قرأت مقالكم المذكور للحقيقة أقول : عكفت على التحقق بنفسي من هذا الادعاء بالتقصير تجاه والدكم الأديب والشاعر الكبير الراحل برهان الدين العبوشي الذي لم أكن اعرفه جيدا بحكم تواجدي في جغرافيا كان الاطلاع بها أكثر على الأدب الغربي والمغاربي وكذلك معرفتي بوزارة الثقافة هي قصيرة جدا"...انتهى الاقتباس!!.
1- تقولين بأن اسمك قد ذكر في مقالي آنف الذكر، والحقيقة والواقع يقولان خلاف ذلك، فأنا ما ذكرتك بمقالي آنف الذكر حتى ولو تلميحاً، وذلك لسببين بسيطين جداً يتمثلان في أنك لست طرفاً في الموضوع أولاً، ولأنني لم أتشرف بمعرفتك من قبل ثانياً، غير أنني أود أن أبين للسادة القراء الكرام بأن اسمك قد ورد فعلاً في نص ديباجة الخبر الذي نوهت عنه بمقالي آنف الذكر باعتبارك كنت حاضرة في احتفالات مديرية ثقافة جنين، وبذا تتضح الصورة جلية من حقيقة ادعائك ذاك على اعتبار أنها محاولة يائسة منك من أجل جذب الانتباه إليك، ولربما هي محاولة منك لخلق مسوغ وتبرير لك لإقحام نفسك بالرد والدفاع عن مؤسسات وزارة الثقافة الفلسطينية، ولربما هي محاولة منك للتقرب من مؤسسات الوزارة تلك ومسح أكتافها؟!.
2- سبحان الله في أمرك سيدتي، ففيما تعترفين بأن معرفتك بوزارة الثقافة الفلسطينية قصيرة الأجل جداً، فإنني أراك في الوقت ذاته تدافعين عن وزارة الثقافة الفلسطينية بهكذا حرقة واستبسال!!، فكيف بالله عليك تمكنت من بناء وجهة نظرك تلك مادمت حديثة عهد بهم وبانجازاتهم!؟، إلا إن كانت الحقيقة غير ذلك ... وسنرى ذلك لاحقاً في مكان آخر من هذا المقال!!.
3- عجباً وغرابة لذاك التناقض الذي وقعت فيه دون أن تدرين!!، فتارة تصفين والدي بالأديب والشاعر الكبير"وتلك حقيقة يعرفها القاصي والداني"، فيما تذكرين تارة أخرى بأنك لم تكوني تعرفينه جيداً، ومادمت لم تعرفيه من قبل، فكيف صار بنظرك أديباً وشاعراً كبيراً إذن!؟، والأنكى من كل هذا وذاك، فبرغم أنك فلسطينية وابنة جنين أولاً، وبرغم أنك كاتبة قصصية كما علمنا ثانياً، فكيف إذن لم تسمعي من قبلُ بأحد رواد الشعر الفلسطيني!؟، ألا يُعـَدُ هذا تقصيراً منك بعدم إلمامك بأحد رواد الأدب الشعري الفلسطيني!؟، ألا يـُعـَد ذاك تقصيراً من قبل مؤسسات ثقافة السلطة الفلسطينية في عدم القيام بدورها الطبيعي بالتعريف بهذا الرائد كي لا تتمكن ابنة فلسطين وإحدى قاصّاتها من أن تعرفه!؟، أأدركت الآن مدى حجم تقصير وزارة الثقافة الفلسطينية برام الله!!؟، أأدركت الآن لـِمَ جاءت مقالتي آنفة الذكر!؟.
4- ها أنت متأخرة قد عرفت والدي جيداً ووصفته ببعض ما يستحقه من وصف وتمجيد، فيما سبقك بمعرفته كبار الأساتذة وفطاحل الأدباء العرب والفلسطينيين منذ عقود خلت، فكتبوا عنه المجلدات والدراسات والبحوث وأشادوا بدوره الشعري وأخص منهم بالذكر على سبيل المثال لا الحصر: الدكتور ناصرالدين الأسد، الدكتور كامل السوافيري، الدكتورعبدالرحمن الكيالي، الدكتور عبدالرحمن ياغي، الدكتور حلمي الزواتي ،الدكتور احمد الخطيب، الدكتور فهمي مقبل، الدكتور محمد عبدالله الجعيدي، الدكتور محسن جمال الدين ، الدكتور محمد عبدالله عطوات والدكتور سيد نجم وغيرهم!!.
ثالثاً ... تقولين وأقتبس نصاً "في البداية إن الأديب والمبدع ليس بحاجة لتمجيد وتبجيل من احد إن التمجيد والتبجيل هو لأدباء البلاط وليس للمبدع الحقيقي لان إبداعه هو من يقدمه ويعرفه ويخلده عند الجميع "... انتهى الاقتباس!!، وأرد عليك، ذاك والله كلام إنشائي جميل لطالما سمعناه، والحقيقة أن ذاك القول قد استغل أبشع استغلال فكان كقولة حق أريد بها باطل وطمس للحقائق وتبرير لتقصير وإبعاد شبهته عمن يتحمل وزر ذاك التقصير، غير أننا نحمد الله كثيراً أن والدي "رحمه الله" ما كان يوماً من أدباء البلاط ، حيث عاش ومات عزيز نفس كريم شأن، وها هي نتاجاته الشعرية وسفره النضالي تحكي عنه، وها هي الكتب والمجلدات والدراسات الأدبية التي كتبها عنه كبار أساتذة العربية والأدب في الوقت الذي ما اجتمع بهم يوماً، وما التقى بأحد منهم، ولم يمسح كتف بعضهم!!، كما يفعل غيره من أشباه المثقفين أو من أصحاب النتاجات "اليتيمة" الذين دأبوا على ملاحقة المناسبات والاحتفالات كي يبقوا في صورة المشهد الثقافي بغية إبراز دورهم وتسليط الضوء عليهم، وسترين سيدتي الكريمة في خاتمة مقالي هذا نماذج حقيقية من كتاب البلاط الذين نوهت عنهم بردك الكريم!!.
رابعاً ... وتقولين أيضاً في كلام موجه لنا وأقتبس نصاً "هذا ان كنت متابعا للحركة الثقافية في جنين وتعرف مبدعي المدينة؟ لماذا لم تزر المدينة بالماضي حيث كانت الفرصة متاحة للجميع وتقف على الموضوع مباشرة السلطة الوطنية الفلسطينية تمنحنا الحرية الفكرية المطلقة ؟ هل تعرف هذا؟ هل تعلم ماذا يعني ان تكتب ما تشاء ببلد راق و متحضر بلا رقابة؟ تماما مثل أوروبا وأمريكا وليس على مذهب احد."... انتهى الاقتباس!!.
1- وجواباً على تساؤلك لـِمَ لـَمْ أزر جنين من قبل، فأنبئك بأن آخر زيارة لي لها كانت برفقة والدي "رحمه الله" عام 1966، حيث منعنا بعدها من زيارتها بسبب وقوع نكسة حزيران 67، هذا علماً أنني كنت قد طلبت من الأخ الكريم عزام الأحمد "حين كان سفيراً لفلسطين في بغداد" أن يساعدني بالحصول على لم شمل أسوة بغيري فتحجج وقتها بأعذار شتى منها أنني عراقي الجنسية، ومن هذا المنبر الكريم أوجه لك ندائي الحار ملتمساً منك مفاتحة السلطة الفلسطينية كي تسعى بدورها لدى قوات الاحتلال الصهيوني لإصدار إذن زيارة لي كي أرى فيها جنين الحبيبة والمغتصبة وأجتمع بأبناء عمومتي وعشيرتي كما وأطلع على نهضتها الثقافية التي عاتبتني بعدم اطلاعي عليها!!.
2- ها قد عدت ثانية تمارسين فن التبجيل والمديح بحق السلطة الفلسطينية وما تقدمه من حرية للرأي دونما رقابة منها، فبدوت وكأنك أحد كتاب البلاط الذين نوهت عنهم آنفاً، وإلا فلا تفسير لتساؤلاتك تلك ودفاعك المحموم إلا ذاك!!، ومادمنا بصدد حديثك المسهب عن حرية الرأي في الضفة الغربية حتى وصل الحد بك أن جعلت مشهد حرية الرأي فيها وردياً زاهراً معطراً، بل وتجاوزت الحد فجعلتها بموازاة حرية الفكر في أوربا وأمريكا!!، ومادام الأمر وردياً زاهراً هكذا، فكيف تفسرين لي وللسادة القراء الأكارم الأسباب التي دفعت السلطة الفلسطينية لممارسة الاضطهاد الفكري التعسفي بحق عدد كبير من أدباء ومفكري وصحفيي فلسطين حتى وصل الحال ببعضهم إلى زجهم في معتقلاتها لأكثر من مرة كالبروفسور عبدالستار قاسم والكاتب الصحفي الشاب سري سمور!!.
3- ومادمنا بصدد حديثك الجميل عن حرية الرأي في الضفة الغربية، فهلا تقصيت "كما تقصيت تماماً عن والدي" ما جرى من اعتقال تعسفي بحق زوج الكاتبة لمى خاطر!؟، وهل كان فعلاً وكما سمعنا بأن ذاك الاعتقال قد جرى لممارسة الضغط على الكاتبة الكريمة لمى كي تكف عن انتقاد السلطة وممارساتها القمعية!!.
4- وما دمنا بصدد أجواء الحرية الفكرية الوردية التي سعت من أجل خلقها السلطة الفلسطينية، فإنني أتساءل أما سمعت يوماً عما كان يعانيه ويكابده الكاتب الدكتور عصام شاور من ضغوطات كي يُمْنـَع من ممارسة دوره والتطرق إلى الوجع الفلسطيني اليومي في الضفة الغربية!!؟.
5- أليس ذاك كله كان تكميماً للأفواه وحجراً للرأي الآخر!؟، أليس ذاك التكميم وحجر الرأي لهم ولغيرهم من كتاب وأدباء وصحفيين فلسطينيين يندرج ضمن مفهوم ومنطق الصراعات الفصائلية البغيضة، حيث يقـَرّب هذا ويكرم فيما يستبعد ذاك أو يضطهد بقدر قرب مسافة كل أديب أو مفكر عن هذا الفصيل أو ذاك!!.
خامساً ... وتقولين وأقتبس "أما بالنسبة لدوره الجهادي العظيم فهذا واجبه الوطني وواجب كل إنسان شريف وحريص أن يضحي بلا مقابل فهكذا يكون العطاء ولو زرت فلسطين لمرة بحياتك لأدركت أن كل بيت فلسطيني فيه غصة أو الم لذكرى شهيد أو أسير أو مصاب ، انه العطاء بلا مقابل ،ووالدكم قدوة في العطاء"... انتهى الاقتباس!!.
1- وهل جئتكم مطالباً بمكسب مادي، فالكراسي وفتات الموائد سيدتي الكريمة ليست بغايتي ولا هدفي بالمرة، وما دفعني حقيقة لكتابة ذاك المقال الذي استفزك بعد شهرين ونيف يتحدد بعبارة مكونة من ست كلمات كانت قد وردت عَرَضاً وباستخفاف شديد عن والدي "رحمه الله تعالى" في خبر منشور عن تكريم مثقفي جنين وأدبائها راح يسرد أمجاد غيره وفضائل من جاء بعده فيما كان هو الرائد والسبّاق في الأدب والجهاد والعطاء، وأقتبسها نصاً وكما جاءت "كما كرمت الراحل برهان الدين العبوشي."، فكيف يكون بالله عليك وجه التقصير إذن!!.
2- لقد ذكرت بمقالي آنف الذكر أسباب هواجسي مما يجري وأقتبسه نصاً لإنعاش ذاكرتك أيتها المبجلة "إن أكثر ما أخشاه في حقيقة الأمر، أن يكون ذاك الإجحاف والنكران الذي طال والدي "رحمه الله"، إنما يندرج ضمن الصراعات الفصائلية البغيضة، حيث يقـَرّب هذا ويستبعد ذاك بقدر قرب مسافة كل أديب أو مفكر عن هذا الفصيل أو ذاك!!، متناسين - في حمى ذاك الصراع الفصائلي البغيض الذي أدى لتمزق المشهد الفلسطيني برمته - حقيقة ربما كانت قد فاتتهم، بأن الوالد الراحل "رحمه الله" قد رحل ولم يكن في يوم من الأيام محسوباً على فئة دون أخرى، بل كان منتمياً لكل فلسطين، من بحرها حتى نهرها"... انتهى الاقتباس!!.
سادساً ... أما ما جاء من كون والدي شاعراً منسياً ومظلوماً، فذاك لعمري لم يكن قولاً جزافاً أطلق على عواهنه، وإنما كان وصفاً دقيقاً صادقاً لحالة والدنا رحمه الله كنا قد اقتبسناه من عدد من النتاجات الأدبية الأكاديمية والدراسات والمقالات التي كتبت بحقه ونشرت في مواقع أدبية رصينة!!؟، ولعل خير دليل على وصف حالة والدنا تلك، ما جاء بمعرض ردك بأنك لم تعرفي والدنا جيداً "برغم أنك أديبة وقصصية فلسطينية!!"، لذا فإنه "لم يكن بالأمر الغريب أبداً أن يُقـْدِمَ بعض الأدباء العرب والفلسطينيين الكرام من المنصفين وأصحاب الضمائر الحية، أسوة بالمواقع الثقافية العربية والفلسطينية غير المرتبطة بأجهزة السلطة الثقافية والإعلامية، على إطلاق تسمية "الشاعر المنسي والمظلوم" على والدنا "رحمه الله"، هذا وكما راح هؤلاء يتساءلون باستغراب وامتعاض عبر تلك المواقع الكريمة ... متى سيُذكر هذا الشاعر بالصيغة التي تليق بمقامه وبدوره الريادي شعراً وجهاداً!!؟." ... وذاك اقتباس مما ورد بمقالي آنف الذكر.
سابعاًً ... أود أن أزيدك من الشعر بيتاً كي أختم به مقالي هذا:
1- كنت قد طرقت بابنا فجأة، ودخلت علينا لتسمعينا دفاعك المستميت عن وزارة الثقافة الفلسطينية "برغم حداثة معرفتك بها!!"، فكنت بردك ودفاعك المستميت ذاك والحق يقال ملكية أكثر من الملك ذاته، حيث أسهبت وأطنبت، وأطلت في سرد المشهد الوردي لأجواء الفكر والرأي في الضفة الغربية، وحاولت تبرير شحة وضيق ذات اليد لدى مؤسسات الثقافة الفلسطينية، كما ولقنتنا دروساً في الوطنية وكيف أن الكاتب الماجد لا ينتظر تمجيداً من أحد، مما اضطرنا ذلك للتصدي لك وتفنيد ما ذهبت إليه ودحض ما ادعيته من قصر فترة معرفتك بتلك الوزارة ومؤسساتها المنضوية تحت خيمتها، حيث أظهر لنا GOOGLE تصدر اسمك الكريم وحضورك المستمر في كل احتفالية ثقافية جنباً لجنب مع مسؤولي الثقافة في مدينة جنين، واستغلالك تلك المناسبات والاحتفالات للترويج والحديث الدائم عن مجموعتك القصصية اليتيمة "مجنون حيفا" والتي كان فضل إصدارها يعود إلى المركز الفلسطيني للثقافة والإعلام في جنين مشكوراً!!، وأتساءل ... أيعقل أن تكوني حديثة عهد مع مؤسسات الثقافة الفلسطينية "كما تدعين!!" فيما يتصدر اسمك أخبار أنشطة تلك المؤسسات في جنين كما أظهرته لنا ملفات GOOGLE!؟، لا والله لا يعقل هذا، فمن يزعم أنه حديث صلة بوزارة الثقافة الفلسطينية فلا يعقل بالمرة أن يتصدر اسمه أخبار احتفالياتها، ومن كان كذلك فإنه لا يُشمل برعاية وتكريم مؤسساتها الثقافية بإصدار مجموعته الأدبية!!.
2- قد نوهت بردك الكريم عن كتاب البلاط، فيما الحقيقة تصرخ عالياً بأنك كنت أحدى كاتبات البلاط، ودليلي في ذلك هو الآتي:
• خبر بعنوان " مديرية ثقافة جنين تحتفي بخمسة من أدباء المحافظة" كان قد نشر في موقع راديو سراج بتاريخ 30-05-2010 جاء فيها العبارة المنقولة عن لسانك الكريم وأقتبسها نصاً " وأثنت على القائمين بالدائرة الثقافية لمنظمة التحرير الفلسطينية في تونس لما لهم من أثر في رعاية انطلاقتها الأدبية، كما أثنت على دور مكتب وزارة الثقافة في جنين الذي ساهم بمواصلة مشوارها الأدبي والذي أثمر أولى مجموعتها القصصية."... إنتهى الاقتباس!!، إذن وضحت الصورة وأكتمل بدر الشهر وعرف سر اهتمامك بالرد والتفنيد، هي مصلحة إذن جمعتك بهم قد أثمرت عن رعايتهم لمشوارك الأدبي ونشر مجموعتك القصصية الأولى فأثنيت عليهم بدورك وجئت شاهرة سيف التفنيد بوجهنا!!، فمن هو إذن من كـُتـّاب البلاط والمسبحين بعطاء مؤسسات ثقافة السلطة يا دكتورة عبلة الفاري!!.
• تعقيب منك على خبر كان موقع دنيا الوطن الكريم قد نشره بعنوان "برعاية مكتب وزارة الثقافة في المحافظة مثقفو وأدباء جنين يعقدون لقاءهم النصف شهري الثاني" والمنشور بتاريخ 1/8 / 2009 وأقتبسه نصاً " شكرا لدنيا الراي لاعطاء هذه المساحة الطيبة للحديث عن نشاط وزارة الثقافة في جنين... وهذا لنشاط هو قطرة من بحر جنين التقافة والمثقفين ، مدينة الحالمين والمبدعين، وكل الاحترام للكاتب المبدع المتفاني في خدمة الثقافة الاستاذ عزت ابو الرب حفظه الله وأدامه منارة تتوهج ليهتدي بنورها ذواقو الكلمة الطيبة وعشاق الفن والابداع والجمال"... انتهى الاقتباس، أرأيت سيدتي الماجدة حجم التبجيل والمديح والإطراء الذي صدر منك بحقهم!؟، هذا علماً بأن ذاك الخبر لم يعقب عليه أحد سواك فما السبب يا تُرى!؟، ولا أستبعد أن يكون الخبر قد أرسلته أنت ثم قمت بالرد عليه لتجميل مشهدك أمام وزارة الثقافة الفلسطينية!!.
أأدركت سيدتي الأديبة الماجدة تناقض ما جاء بطروحاتك بردك الكريم ذاك!!.
والسلام عليك.

سماك برهان الدين العبوشي
هذا البريد الالكتروني محمى من المتطفلين , يجب عليك تفعيل الجافا سكر يبت لرؤيته
9 آب / أوغسطس 2010

 

التعليقات  

 
0 #5 م عبوشي 2010-08-24 01:16
لسلام عليكم
كفى يا بن العم ما جرى لك الان للتذكر والدك؟تخرب ولا تراعي ظروفنا خلي الناس يذكروا محاسن موتاكم
م العبوشي
اقتباس
 
 
0 #4 و احد من الناس 2010-08-24 00:32
سلام....
شكلو الاستاذ سماك مقهور من الدكتوره عبله الفاري. يا استاذ سماك على القليله الدكتوره عبله الفاري عملت شيء لوطنها واسمها موجود على جوجل زي ما انت حكيت بس ليش ما سمعنا عنك اشي؟؟؟ ولا انت بس قاعد تنتقد الناجحين والمبدعين بعدين ليش انت تهاجم السلطه الفلسطينيه؟ هل هذا يصدر عن شخص مثل حضرتك؟ عيب يا اخي عن جد انت مقهور من الدكتوره كثير.. طيب ليش ماعندك مجموعه قصصيه؟ ولا مش فاضي تكتب؟؟؟ بس شاطر في انتقاد الادباء والدبدعين من ابناء شعبك؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
اقتباس
 
 
0 #3 فلسطينية 2010-08-19 07:12
الرائع المبدع دوماً سماك العبوشى.

تحية الكبرياء والشمم.

قد قرأنا رد الدكتورة عبلة كما قرأنا ردك عليها وتفنيدك لها، وتلمسنا البون الشاسع بين ما أدلت به وما أدليت به، فكنت والحق يقال عظيماً ورائعاً بردك عليها، كما وكنت مقنعاً في كل عبارة كتبتها، حيث أفحمتها وأفحمت من دفعها للكتابة وشد من أزرها، فكثير هم الذين يمارسون مسح الجوخ من أجل التقرب من السلطة وللمنفعة الشخصية، وعندي إحساس غريب بأن تكون وزارة الثقافة نفسها هى من وراء رد الدكتورة عبلة، وما منع الوزارة عن الرد الصريح باسمها هو استعلاؤها وكبرياءها وتحاشيها عن أن تواجهك كي لا يشعروك بأهمية ما كتبت، فكانت تلك الدكتورة كبش فداء لوزارة الثقافة في رام الله حين زجوا بها للرد عليك فكان ردك قاصما لها ولهم.

وتقبل تحياتى وتقديري.
فلسطينية من أرض الرباط.
اقتباس
 
 
0 #2 نادر عبد الرزاق 2010-08-12 19:18
كلامك صحيح يا أستاذ سماك ...

غابت الأسماء الأدبية الوطنية عن المشهد الثقافي هناك وبقيت للآخرين ...
اقتباس
 
 
0 #1 نادر عبد الرزاق 2010-08-12 19:15
كلامك سليم أستاذ سماك ...
فلا وجد لديهم معايير وغابت الأسماء الوطنية عن المشهد الثقافي ...وبقي الفعل للآخرين .
اقتباس
 

أضف تعليق


كود امني
تحديث

البحث